تابعنا

في مناطق سطرتها | رفض قبلي متزايد.. الحوثيون يفشلون في تعويض خسائرهم ويدفعون بالأطفال إلى التجنيد

في مناطق سطرتها | رفض قبلي متزايد.. الحوثيون يفشلون في تعويض خسائرهم ويدفعون بالأطفال إلى التجنيد

متابعات خاصة 

تواجه مليشيا الحوثي الإرهابية أزمة متزايدة في تعويض خسائرها البشرية في جبهات القتال، مع تنامي رفض القبائل في مناطق سيطرتها إرسال المزيد من أبنائها إلى الجبهات، الأمر الذي دفعها إلى تكثيف حملات التجنيد القسري واستهداف طلاب المدارس والشبان.

وقالت مصادر قبلية ومحلية إن المليشيا تكبدت خلال الأسابيع الأخيرة خسائر كبيرة في صفوف مقاتليها وقياداتها الميدانية، خصوصاً في جبهات الساحل الغربي، عقب تصدي القوات الحكومية لهجمات ومحاولات تسلل حوثية.

وبحسب المصادر، فإن ارتفاع أعداد القتلى والمصابين دفع المليشيا إلى البحث عن بدائل لسد النقص، بعد تراجع استجابة القبائل لمطالب رفد الجبهات بالمقاتلين، نتيجة تصاعد الانتهاكات الحوثية بحق السكان وعودة عشرات المقاتلين قتلى من جبهات القتال.

وفي محافظة الحديدة، تحدثت مصادر محلية عن سقوط أكثر من 200 قتيل وإصابة نحو 400 آخرين من عناصر الحوثيين خلال المواجهات الأخيرة، بينهم عناصر أجنبية، مشيرة إلى نقل أعداد من الجثث والمصابين إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرة المليشيا.

ومع تراجع الحشد القبلي، اتجه الحوثيون إلى المدارس، حيث أفادت مصادر تربوية بتكثيف المشرفين الحوثيين نزولهم إلى المدارس الإعدادية والثانوية واستدراج الطلاب إلى ما تسمى الدورات الثقافية والعسكرية ، وسط مخاوف من الدفع بالقاصرين إلى جبهات القتال.

كما شنت المليشيا حملة حشد في مديرية الزهرة شمالي الحديدة، طالت عشرات الشبان، مع إنشاء نقطة تجمع وإرسال أطقم إلى عدد من القرى لجمعهم ونقلهم إلى مواقع تابعة للمليشيا، وسط إفادات عن إجبار بعضهم على الالتحاق.

ويكشف هذا التصعيد عن مأزق متزايد تواجهه المليشيا؛ فكلما ارتفعت خسائرها في الجبهات، تراجعت قدرتها على إقناع القبائل بإرسال أبنائها، لتلجأ بدلاً من ذلك إلى الإكراه واستهداف الفئات الأصغر سناً.

ويرى مراقبون أن انتقال الحوثيين من التحشيد القبلي إلى تجنيد الطلاب والشبان بالقوة يعكس اتساع الفجوة بينهم وبين المجتمعات الخاضعة لسيطرتهم، ويؤكد أن المليشيا باتت تنظر إلى السكان، بما في ذلك الأطفال، باعتبارهم مخزوناً بشرياً لتعويض نزيفها العسكري.

وتثير هذه الممارسات مخاوف متزايدة من استمرار تحويل المدارس والمناطق السكنية إلى ساحات للتجنيد، والزج بأطفال وشبان في معارك تخوضها المليشيا لتعزيز مشروعها العسكري، على حساب أمن الأسر ومستقبل أبنائها.