نتائج كارثية | لقاحات فاسدة أم سوء تخزين؟.. مأساة طفل في صعدة تكشف الانهيار الطبي بمناطق الحوثيين
مأساة مؤلمة لطفل صعدة.. عولج بعد عضة كلب والتزم بمواعيد اللقاحات ثم ظهرت عليه أعراض السعار
متابعات خاصة
سلطت فاجعة مأساوية شهدتها محافظة صعدة الضوء على الانهيار الوشيك للقطاع الصحي وتدهور الرعاية الطبية في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، بعد وفاة طفل بداء "السعار" رغم التزامه الكامل بجرعات اللقاح، وسط اتهامات للجهات الصحية بتداول لقاحات منتهية أو تعرضت لسوء التخزين.
التزام بالمواعيد ونتائج كارثية
وبحسب رواية الأسرة، فقد تعرض الطفل لعضة كلب، وجرى إسعافه خلال دقائق معدودة إلى مركز صحي قاطعين الخطوات الأولى في تنظيف الجروح، قبل نقله فوراً إلى "مستشفى السلام" في صعدة، حيث أُدرج ضمن بروتوكول العلاج والتطعيم مع التنبيه على الالتزام الصارم بالمواعيد.
ورغم انتظام الطفل في أخذ الجرعات المقررة في أوقاتها، فوجئت الأسرة بعد 21 يوماً بظهور أعراض خطيرة على نجلها، أبرزها رهاب المياه والخوف الشديد (أعراض داء الكلب)، ما دفعهم للعودة به إلى المستشفى ذاته، ليواجهوا برفض استقباله أو منحه الرعاية الطبية، مكتفين بمنحه إحالة إلى المستشفى الجمهوري.
رحلة تنقل وإهمال في لحظات حرجة
تضاعفت مأساة الأسرة بعد أن رفض المستشفى الجمهوري بصعدة هو الآخر إدخال الطفل، موجهين إياهم بنقله إلى العاصمة صنعاء، ليبدأ الذوو رحلة مضنية ومتسارعة مع الزمن في محاولة لإنقاذ حياة نجلهم الذي كانت حالته تتدهور بشكل حاد.
وعقب الوصول إلى المستشفى الجمهوري بصنعاء، فجر الأطباء مفاجأة صدمت الذوي؛ حيث أكد التقييم الطبي أن الطفل "إما أنه لم يتلقَ اللقاح مطلقاً، أو أن اللقاحات التي أُعطيت له كانت منتهية الصلاحية أو تالفة بسبب سوء التخزين"، معلنين عجزهم عن تقديم أي تدخل طبي لوصول الحالة إلى مراحل متقدمة وانعدام العلاج الفعال، ليلفظ الطفل أنفاسه الأخيرة أمام أعين والديه.
تساؤلات حول سلامة سلاسل الإمداد الطبي
وتفتح هذه الجريمة الطبية باباً واسعاً للتساؤلات حول سلامة سلاسل التبريد والإمداد الدوائي في مناطق سيطرة المليشيا، وآليات الرقابة على اللقاحات المستوردة أو المخزنة، فضلاً عن ظاهرة تنصل المستشفيات الحكومية من مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية في التعامل مع الحالات الطارئة.
وتأتي هذه الحادثة لتشكل مؤشراً خطيراً على حالة التردي الناتجة عن إهمال القطاع الصحي وتحويل المنشآت الطبية إلى منافذ للجباية، وسط مطالب شعبية وحقوقية بفتح تحقيق شفاف حول شحنات اللقاحات المغشوشة أو التالفة التي تسببت في إنهاء حياة الطفل وحرمت أسرته حتى من حق المساءلة والشكوى.




