إسرائيل تغلق مركز تدريب للأونروا في القدس الشرقية وتثير إدانات دولية
أدانت الأمم المتحدة بشدة قيام قوات الأمن الإسرائيلية بمصادرة وإغلاق مركز تدريب تابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس الشرقية المحتلة، وهو المنشأة الوحيدة للوكالة التي كانت لا تزال تعمل في المدينة.
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن استنكاره لاقتحام مركز قلنديا للتدريب، معتبراً هذه الخطوة أحدث محاولة لتهديد عمل الأونروا بعد سن إسرائيل قوانين ضدها. وأكد المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، أن جميع مقرات الأمم المتحدة "محصنة بموجب القانون الدولي ولا يجوز المساس بها بأي شكل من الأشكال".
شارك وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، في المداهمة التي جرت يوم الثلاثاء، ونشر فيديو له وهو يجلس على كرسي مدير المركز. وأفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأنه أصدر توجيهات بإخلاء مجمع الأونروا، متهماً الوكالة بالضلوع في الهجوم الذي شنته حركة حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، وهو ما تنفيه الوكالة بشدة.
كان مركز قلنديا للتدريب، الذي تأسس عام 1952، يوفر تدريباً سنوياً لنحو 340 فلسطينياً في مهارات مهنية حيوية مثل النجارة، ميكانيكا السيارات، والسباكة. ورغم وقوع الموقع في القدس الشرقية، إلا أن موقعه بين قلنديا وكفر عقب، خلف جدار الفصل الإسرائيلي، جعله متاحاً للشباب من مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية. وقد تم طرد الموظفين من المركز، وتفيد السلطات الإسرائيلية بأنه يجري إزالة المعدات من الموقع، مع نيتها تحويل جزء منه إلى مدرسة.
أصدرت الأونروا بياناً أدانت فيه "بشكل قاطع هذا الاقتحام غير المصرح به والمقلق للغاية لمركز قلنديا للتدريب"، واصفة دخول قوات أمن مسلحة إلى مرفق أممي دون إذن أو موافقة بأنه "غير مقبول". وتأتي هذه التطورات بعد أن حظرت تشريعات إسرائيلية دخلت حيز التنفيذ العام الماضي على الأونروا القيام بمهامها أو العمل داخل ما تعتبره إسرائيل أراضيها، بما في ذلك القدس الشرقية. كما حظرت السلطات الإسرائيلية من أي اتصال مع الأونروا.
من جانبه، دعا وزير الخارجية الفلسطيني المجتمع الدولي إلى "اتخاذ إجراءات فورية وفعالة" لحماية المركز وضمان عودة موظفيه ومنع إسرائيل من تحويل هذا الاعتداء إلى واقع دائم. وتنظر العديد من الأطراف الفلسطينية إلى الهجمات الإسرائيلية على الأونروا كمحاولة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين و"حقهم في العودة" إلى ديارهم وممتلكاتهم التاريخية، وهي قضية جوهرية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

