تابعنا

مقتل متحدث داعش في اليمن يثير جدلاً حول هويته وعلاقات التنظيم

مقتل متحدث داعش في اليمن يثير جدلاً حول هويته وعلاقات التنظيم

أعلن الجهاز المركزي لأمن الدولة في اليمن مقتل المتحدث باسم تنظيم "داعش" الإرهابي، المكنى بـ"أبو حذيفة الأنصاري"، في عملية نوعية نفذتها قوات خاصة مشتركة فجر الثلاثاء الأول من سبتمبر 2026، في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت.

وأوضح البيان أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية "القوة 22" تمكنت من القضاء على الأنصاري وهو مختبئ في أحد المنازل السكنية بالمدينة، وكان برفقته ثمانية مدنيين، بينهم رجل وامرأتان وخمسة أطفال. وأسفرت العملية عن اعتقال شخص آخر كان متواجداً في المنزل بعد أن قاوم القوات المنفذة، حيث تمت إصابته وتقديم العلاج الطبي له بعد إخراجه ونقله إلى مكان آمن.

وخلال مسح الموقع وجمع الأدلة، عُثر على حزام ناسف تم إبطاله، بالإضافة إلى عدد من الأجهزة الإلكترونية، تم تحريزها لاستكمال إجراءات الاستدلال والتوثيق.

في المقابل، رأى مختص في الشؤون الأمنية أن مقتل الأنصاري، الذي كان الهدف الأساسي منه اعتقاله، يشير إلى خلل في جودة التنفيذ، معتبراً أن اعتقاله حياً كان سيمكّن من الحصول على معلومات حيوية حول قيادات وخلايا مرتبطة به، وعلاقات التنظيم بالحوثيين والقاعدة، وأنشطته في القرن الأفريقي.

من جهته، تساءل مختص بشؤون الجماعات الإرهابية عما إذا كان "أبو حذيفة الأنصاري" هو نفسه ميثاق ثابت هيثم الردفاني، المعروف بكنية "أبو غريب الردفاني" ووالي تنظيم الدولة في اليمن سابقاً. وأشار إلى أن البيان الرسمي تجنب وصفه بهذه الصفة واكتفى بـ"متحدث داعش"، مما يعكس، في تقديره، أن هذه الصفة الأخيرة أكثر أهمية كونها تتعلق بالتنظيم على المستوى العام لا بفرعه في اليمن.

وأكد مصدر مقرّب من أسرة الرجل صحة اسمه، مشيراً إلى أن أفكار والده كانت ماركسية، ما أثار تساؤلات حول قدرة التنظيم على استقطاب شباب من بيئة توصف بأنها اشتراكية. وأضاف مصدر آخر أن ميثاق سافر في إحدى المناسبات إلى الكويت لإمامة المصلين خلال شهر رمضان، وكان معروفاً بصوته الجميل، وأنه تعرّف عليه لاحقاً من صوته بعد الاستماع إلى تسجيل أحد خطاباته إثر تعيينه متحدثاً باسم تنظيم الدولة.