الولايات المتحدة تشن ضربات على إيران بعد "محاولات هجوم" في مضيق هرمز
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) استئناف قواتها شن ضربات ضد أهداف إيرانية يوم الثلاثاء، متهمة الحرس الثوري الإيراني بـ "محاولات هجوم حديثة" ضد الشحن التجاري في مضيق هرمز و"أفراد أمريكيين منتشرين في المنطقة".
عقب ذلك، حذر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من أن إيران ستتعرض لضربات "بمستوى أعلى وأشد بكثير" إذا قامت بالرد. وأفادت وكالات أنباء إيرانية بأن هجمات صاروخية وطائرات مسيرة انتقامية على "قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة" قد بدأت.
تأتي هذه الضربة بعد أول ضربات أمريكية معروفة على إيران منذ أواخر يوليو، عندما هاجمت القوات الأمريكية منصتي إطلاق صواريخ في جزيرة لارك في المضيق. وردت طهران بإطلاق صواريخ على قواعد جوية في الأردن وطائرة مسيرة على الإمارات.
وقالت سنتكوم إن القوات الأمريكية بدأت بضرب أهداف للحرس الثوري في الساعة 12:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (16:00 بتوقيت غرينتش). وأفاد مسؤول إقليمي للتلفزيون الرسمي بأن ضربة قرب مدينة سيريك في جنوب إيران أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة عدة آخرين كانوا في حفل زفاف. وأشارت تقارير أخرى إلى وصول مقذوفات إلى مناطق تشابهار وكوناراك ومطار في جيرفت، وسماع انفجارات في جزيرة قشم ومدينة بندر عباس.
صرح ترامب بأن الضربات "الكبيرة والقوية" يوم الثلاثاء كانت رداً على استهداف إيران لقاعدة عسكرية أمريكية في الأردن، مضيفاً أن البلاد "فشلت" في إضافة ألغام بحرية إلى المضيق. وهدد بأن هجوماً أوسع نطاقاً "ينتظر في الكواليس".
شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات واسعة النطاق على إيران في 28 فبراير، وردت إيران بمهاجمة إسرائيل وقواعد أمريكية ودول حليفة في الخليج، مما أدى فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية. وفي يونيو، تم توقيع اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، يُعرف بمذكرة التفاهم، لتمديد وقف إطلاق النار بين البلدين، إلا أن هذا الاتفاق انتهى، مما أدى إلى استئناف الأعمال العدائية.
تبادلت كل من الولايات المتحدة وإيران إطلاق النار على السفن، حيث استهدفت طهران السفن التي قالت إنها سعت لعبور المضيق دون إذنها، بينما فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية. وأعلنت واشنطن أيضاً عن حملة عقوبات جديدة في 24 أغسطس تهدف إلى زيادة عزل طهران وتوسيع العقوبات الثانوية ضد حلفائها.
قلل مسؤولون ووسائل إعلام إيرانية رسمية إلى حد كبير من شأن هذه الحملة باعتبارها استمراراً للإجراءات الاقتصادية الأمريكية السابقة، والتي قالوا إنها جاءت بعد فشل واشنطن العسكري في الصراع الأخير. ومع ذلك، نقلت وسائل الإعلام الرسمية عن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان قوله يوم الثلاثاء إنه إذا عادت الولايات المتحدة للالتزام بالاتفاق، فإن إيران سترد بالمثل.

