تابعنا

هجوم وزاري حاسم يُحري بياناً أممياً..  وزراء في الحكومة ينتقدون المبعوث الأممي..ويلمحون إلى محاولته حماية الحوثيين والتستر على جرائمهم

هجوم وزاري حاسم يُحري بياناً أممياً.. وزراء في الحكومة ينتقدون المبعوث الأممي..ويلمحون إلى محاولته حماية الحوثيين والتستر على جرائمهم

عدن | تقرير خاص وموسع

شن وزراء في الحكومة اليمنية الشرعية هجوماً سياسياً ودبلوماسياً حاداً على المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، على خلفية بيانه الأخير الداعي لوقت المواجهات، مؤكدين أن التعاطي الأممي بات يتسم بـ الازدواجية الفاضحة والمساواة المرفوضة بين مؤسسات الدولة الرسمية ومليشيا الحوثي الإرهابية، ومتهمين التحركات الأممية بمحاولة توفير طوق نجاة جديد للذراع الإيراني كلما شارف على الانكسار الميداني.

للمزيد | (دفاعنا حق دستوري والإدانة للمعتدي).. الحكومة الشرعية تفند الموقف الأممي وتطالب بتسمية الحوثي كمتسبب رئيسي في تصعيد تعز والساحل

وزيرة الشؤون القانونية: "أوقفوا تحرير الساحل سابقاً.. واليوم يُحرمون اليمنيين فرحة النصر"

انتقدت وزيرة الشؤون القانونية، القاضية إشراق المقطري، الدور الأممي الذي وصفته بـ "المشوه لمفهوم الحياد"، مشيرة إلى أن البيانات الجاهزة تُغيب الحقائق الميدانية والجرائم الحوثية:

التذكير بخديعة الحديدة 2018: دعت المقطري المبعوث الأممي إلى الصمت بدلاً من إعادة سيناريو إيقاف تحرير الحديدة عام 2018، والذي تسبب في مضاعفة جرائم المليشيا بحق اليمنيين، مستغربة صمته المريب طيلة الأشهر الماضية إزاء المجازر الحوثية بحق المدنيين وزرع الألغام بـ حيس، المخا، تعز، ومأرب.

انحياز يفتقد للمهنية: أكدت الوزيرة أن بيانات المبعوث تشكل أداءً وظيفياً مكشوفاً يفتقد للمصداقية؛ محذرة من الخطاب الأممي الذي يُحبط تطلعات الشعب اليمني المنتظر لحظة الخلاص الشامل من الإرهاب الحوثي، ومطالبة بموقف حقوقي وقانوني ينسجم مع ميثاق الأمم المتحدة بعيداً عن "الدبلوماسية المضرة بالشعوب".

وزير الإعلام: أسئلة مشروعة تُعرّي القراءة المجتزأة للواقع

من جانبه، وجه وزير الإعلام والثقافة والسياحة، معمر الإرياني، جملة من التساؤلات الصارمة الموجهة لـ غروندبرغ والمجتمع الدولي:

غياب أممي أثناء الاعتداءات الحوثية: تساءل الإرياني: "أين كان المبعوث الأممي طيلة الأسابيع الماضية، والمليشيا الحوثية تقصف الموانئ والمستشفيات والأحياء السكنية بـ مأرب، تعز، المخا، وحضرموت بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وتحشد آلاف العناصر لخنق تعز والوصول إلى باب المندب خدمة لـ الحرس الثوري الإيراني؟".

مساواة الضحية بالجلاد: شدد الإرياني على أن تصوير العمليات العسكرية للقوات المسلحة وكأنها أصل التصعيد يمثل قراءة مجتزأة ومضللة، جازماً بأن الدولة لم تبدأ المعركة، بل تمارس حقها ودورها الدستوري والقانوني في حماية مواطنيها وردع الاعتداءات.

شروط السلام الحقيقي: جزم وزير الإعلام بأن أمن اليمنيين لن يتحقق بمساواة الدولة بالمليشيات الانقلابية، بل بتسمية المتسبب الصريح بالعدوان، وإلزام المليشيا بسحب حشودها، وفك الحصار عن تعز، وإطلاق كافة المعتقلين والمختطفين وفي مقدمتهم موظفو الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

وتعكس هذه المواقف الحكومية الصارمة عزماً وطنياً على مواصلة معركة التحرير والحسم العسكري، متجاوزة الضغوط والبيانات الأممية التي باتت تُقرأ في الشارع اليمني كغطاء سياسي لاستمرار المشروع الإيراني في المنطقة.