بريطانيا تفرض عقوبات على مستوطنات الضفة الغربية.. وإسرائيل ترد بغضب
أعلنت المملكة المتحدة، بالتعاون مع فرنسا وكندا، عن فرض عقوبات تستهدف مستوطنات الضفة الغربية، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل "نقطة تحول إضافية في نهجنا لحماية حل الدولتين". وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية من قبل المستوطنين، وتأكيداً على أن المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وفي تصريح أمام البرلمان، أوضح وزير الخارجية البريطاني أن الحكومة البريطانية تتفق مع وجود "تطهير عرقي" للفلسطينيين في مناطق بالضفة الغربية يرتكبه "إرهابيون مستوطنون"، مشيراً إلى أن الحكومة الإسرائيلية غالباً ما تغض الطرف عن هذه الممارسات، بل وتدعم أحياناً التهجير القسري للفلسطينيين.
ووفقاً لتعريف الأمم المتحدة، فإن التطهير العرقي هو "سياسة هادفة مصممة من قبل مجموعة عرقية أو دينية معينة لإزالة مجموعة عرقية أو دينية أخرى بالقوة من مناطق معينة". وأكد الوزير أن احتلال إسرائيل للضفة الغربية غير قانوني بسبب "ترسيخ سيطرتها، ونواياها في توسيع سيادتها الدائمة، وأجندتها التوسعية عبر المستوطنات غير الشرعية".
وبناءً على ذلك، ستطبق المملكة المتحدة "نظام عقوبات شامل جديد" خلال الأشهر الستة إلى التسعة المقبلة، يشمل حظر الإعلان عن المستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية داخل بريطانيا. وأكد الوزير أن العقوبات تستهدف المستوطنات غير الشرعية وتوسعها، وليس دولة إسرائيل.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي عن استبعاد ممثلي بريطانيا من مركز الدعم الدولي لغزة في كريات جات، وإنهاء الأنشطة البريطانية لتدريب قوات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، واصفاً قرار بريطانيا بأنه "تدخل سافر في الانتخابات الديمقراطية لدولة ذات سيادة"، وأن هذه الخطوة "ستقع في الجانب الخاطئ من التاريخ". كما أشار إلى حظر دخول 11 نائباً بريطانياً إلى إسرائيل بتهمة "النشاط المعادي للسامية والمعادي لإسرائيل".
وإلى جانب المملكة المتحدة، أصدرت 11 دولة أخرى بياناً مشتركاً أكدت فيه التزامها بحل الدولتين، وأعلنت عن اتخاذ إجراءات وطنية أو دعم قيود أوروبية على التجارة مع مستوطنات الضفة الغربية. وتأتي هذه التطورات بعد إعلان إسرائيل عن مناقصات لبناء حوالي 1200 وحدة سكنية استيطانية في منطقة "إي 1" الاستراتيجية شرق القدس، والتي أثارت إدانات دولية واسعة.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية البريطاني عن فرض عقوبات على الجناح المالي لحزب الله اللبناني، بالإضافة إلى عقوبات جديدة على إيران تتماشى مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وقد رحبت الرئاسة الفلسطينية بالقرار البريطاني، معتبرةً إياه "خطوة هامة نحو مواجهة النظام الاستعماري الإسرائيلي وانتهاكاته ضد الشعب الفلسطيني".

