مقتل 40 جندياً بهجوم حوثي في شبوة وتجدد المعارك قرب باب المندب
أفادت مصادر يمنية بتصاعد حصيلة الهجوم الصاروخي الذي شنته جماعة الحوثي على معسكر العلم بمحافظة شبوة جنوبي اليمن، الاثنين، إلى أكثر من 40 قتيلاً، بالإضافة إلى عشرات الجرحى. تزامن هذا الهجوم مع اندلاع معارك جديدة قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي وغرب مدينة تعز.
وكانت التقارير الأولية قد أشارت إلى مقتل 15 شخصاً وإصابة أكثر من 30 آخرين، قبل أن ترتفع الأعداد النهائية للضحايا. ويأتي هذا الاستهداف في سياق تصعيد عسكري تشهده عدة جبهات، بما في ذلك مواجهات بين الحوثيين وألوية العمالقة الجنوبية في محيط باب المندب، واشتباكات مع القوات الحكومية في تعز.
وفي التفاصيل، اندلعت اشتباكات صباح الاثنين بين ألوية العمالقة والحوثيين في جبهة باب المندب، عقب تقدم قوات العمالقة إلى تبة الخزان. وذكرت مصادر أن الحوثيين استخدموا قذائف الهاون والطائرات المسيرة خلال المواجهات. وتأتي هذه الاشتباكات بعد يوم من شن ألوية العمالقة هجوماً جديداً على مواقع الحوثيين في منطقة باب المندب بهدف استعادتها.
على جبهة تعز، جنوب غربي اليمن، أفادت مصادر محلية باستهداف تجمعات للحوثيين في جبل هان ومحيط اللواء 35 بمنطقة المطار القديم غربي المدينة. وتأتي هذه التطورات وسط احتدام المعارك بين القوات الحكومية والحوثيين، عقب هجوم شنته الجماعة على أحياء المطار القديم.
وتشهد المنطقة الساحلية الغربية تحولات عسكرية متسارعة، حيث سيطر الحوثيون في سبتمبر الماضي على مناطق ساحلية استراتيجية، منها المخا ومواقع قريبة من باب المندب، بعد تراجع القوات المناهضة للجماعة. وفي أكتوبر، أعلنت القوات الحكومية عن عملية عسكرية ناجحة في محيط باب المندب، استعادت خلالها منطقة ذو باب وقطعت طرق إمداد للحوثيين.
تكتسب المعارك قرب مضيق باب المندب أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لإشراف المنطقة على أحد أهم الممرات الملاحية للتجارة الدولية، والذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن. وتوفر المواقع الساحلية المطلة على المضيق أهمية عسكرية وأمنية للأطراف المتصارعة، لما لها من دور في مراقبة حركة الملاحة وطرق الإمداد، وتأثيرها على موازين القوى في الساحل الغربي لليمن.

