تابعنا

أزمة تسليح أم خذلان متعمد؟.. محامي يفتح النار على قيادات عسكرية في تعز ويحمله سقوط الجبهات بيد الحوثي ويحذر من كارثة بـ (جبل صبر) | أين ذهب سلاح المدينة؟

أزمة تسليح أم خذلان متعمد؟.. محامي يفتح النار على قيادات عسكرية في تعز ويحمله سقوط الجبهات بيد الحوثي ويحذر من كارثة بـ (جبل صبر) | أين ذهب سلاح المدينة؟

تعز | متابعات خاصة:

وجّه الحقوقي والمحامي فتح أمين السنافي اتهامات نارية لقيادات عسكرية وجهات رسمية في محافظة تعز، بتحمل المسؤولية المباشرة عن سقوط مناطق استراتيجية بريف تعز الغربي بيد جماعة الحوثي، إثر "خذلان ممنهج" وحرمان المقاتلين من أبسط مقومات الصمود.

وفي منشور أثار تفاعلاً واسعاً ورصده الموقع، كشف السنافي أن سقوط مناطق حصبان، وصنمات، وذي البرح في جبل صبر لم يكن نتيجة تفوق عسكري للحوثيين، بل جاء ثمرة لـ "تخلي متعمد" وترك المدافعين عن الأرض بظهور مكشوفة ودون مقاومة تُذكر.

طاقات معطلة وجبهات بلا إمداد

أكد السنافي أن آلاف الشباب وأبناء المنطقة أبدوا استعداداً كاملاً للقتال حتى الموت دفاعاً عن قراهم، غير أنهم قوبلوا بـ "صمت مطبق ونقص حاد في السلاح والذخيرة". ولفت إلى أن العديد من المقاتلين لم يملسوا سوى بندقية ومخزن ذخيرة وحيد لأسابيع، رغم مطالباتهم المستمرة طوال السنوات الماضية بتوفير الدعم اللازم.

وكشف عن مفارقة ميدانية تمثلت في توجه العشرات من المقاتلين إلى "نجد قسيم" وطلدهم للسلاح إبان تقدم الحوثيين نحو يفرس والكلايبة، فضلاً عن عودة أفراد من قوات المقاومة الوطنية بالساحل الغربي بقيادة الفريق طارق صالح وانضمامهم لمحور تعز للدفاع عن جبل صبر؛ إلا أن الجميع قوبلوا بـ "الخداع والخذلان" وعادوا خائبين بلا أسلحة تحمي مواقعهم.

أين ذهب سلاح المدينة؟

وطرح المحامي السنافي تساؤلات مشروعة وحادة حول مصير الدعم العسكري الضخم، قائلاً: "أين كان الدعم لجبهات صبر؟ أين كانت الذخيرة والسلاح؟ ولماذا تُرك مقاتل صبر وحيداً ببندقيته ومخزن واحد بينما تُكدس الأسلحة في مخازن المدينة؟"

مشيراً إلى أن من تسبب في فتح الطرق أمام الحوثيين للوصول إلى القرى هو نفسه من حجب الإمداد عن جبهات جبل صبر، متطرقاً أيضاً إلى موقف مشايخ حصبان وصنمات الذين اتهمهم بالوقوف على الحياد بحثاً عن مكاسب مع الطرفين.

جرس إنذار: جبل صبر في مهب الريح

وحذر السنافي في ختام بيانه من تداعيات كارثية ومحدقة، مؤكداً أن سقوط المواقع المذكورة بات يهدد مناطق مجاورة بالكامل، حيث باتت مليشيا الحوثي على أبواب كحلان، وخريشة، والمعينة، والنجادة، والصراري، مما ينذر بسقوط جبهات جبل صبر بأكملها إذا استمر الوضع الإداري والعسكري على ما هو عليه.

وطالب السنافي بـ محاكمة علنية وشفافة أمام الشعب لكل من يثبت تورطه في التقصير والتسبب بتراجع الجبهات، مشدداً على أن التاريخ لن يرحم المتسببين في هذا الخذلان، وأن "جبل صبر لن ينسى من تخلى عنه".