كاتب سياسي: تحذيرات من تثبيت سلطة الحوثيين في الشمال وتداعياتها على أمن المنطقة
تحذير استراتيجي.. الكاتب سمير اليوسفي: تكريس سلطة الحوثيين في الشمال خطيئة كبرى تهدد أمن الخليج والملاحة الدولية
متابعات خاصة:
دق الكاتب السياسي سمير اليوسفي ناقوس الخطر حيال تداعيات التغاضي عن تمدد وتثبيت سلطة مليشيا الحوثي في شمال اليمن، معتبراً أن الاكتفاء بمسارات الهدن والمفاوضات الهشة دون تحييد الترسانة العسكرية للجماعة يمثل خطراً داهماً لا يقتصر على الداخل اليمني فحسب، بل يمتد ليهدد الأمن القومي للسعودية وسلامة الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
تشخيص خاطئ للأزمة
وفي قراءة تحليلية عميقة، أوضح اليوسفي أن التعاطي مع الحوثيين كـ "فصيل سياسي تقليدي" يمكن احتواؤه عبر التسويات الدبلوماسية وحدها يُعد تشخيصاً قاصراً لجذور الأزمة اليمنية. وأكد أن أي مسار تسوية يتجاهل موازين القوى الميدانية سيمنح المليشيا مكاسب مجانية تكرس حكم الأمر الواقع، دون تقديم أي معالجات حقيقية لأسباب الصراع.
وهم السلام مع جماعة مسلحة مرتبطة بإيران
وانتقد الكاتب بقوة الدعوات المنادية بإنهاء الخيار العسكري وترك شمال اليمن تحت رحمة المليشيا، مشيراً إلى أن ذلك يتناقض مع تعنت الحوثيين المستمر ورفضهم لفك الحصار عن تعز وفتح الطرقات، فضلاً عن استمرارهم في استخدام الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة لابتزاز المجتمع الدولي. وشكك اليوسفي في أي استقلالية مزعومة لقرار الجماعة، مؤكداً ارتباطها الوضوح بالأجندة العسكرية والسياسية الإيرانية، وتغذية خزينتها بأموال الشعب على حساب الخدمات الأساسية.
شراكة أمنية عربية ضرورية
وحذر اليوسفي من أن ترك القدرات العسكرية الحوثية دون معالجة جذرية سيحول اليمن إلى قاعدة متقدمة لتهديد الممرات الاستراتيجية وقناة السويس ودول الخليج، مشدداً في هذا السياق على محورية التنسيق العربي المشترك -لا سيما بين السعودية ومصر- لردع هذه الأخطار المشتركة.
طريق السلام الوحيد
واختتم الكاتب مقالته بالتأكيد على أن طريق السلام المستدام يبدأ حصراً باستعادة مؤسسات الدولة الشرعية وإنهاء الانقسام، محذراً من أن قبول "الوضع القائم" وتثبيت سلطة المليشيا لن يؤدي سوى إلى إطالة أمد الحرب ومضاعفة الفاتورة الإنسانية والأمنية على اليمن والمنطقة بأسرها.

