تابعنا

تحرك عراقي حاسم.. بغداد تقرر إغلاق مكاتب الحوثيين وطرد عناصرهم غير القانونيين عقب تعهدات عليا لحماية أمن المملكة

تحرك عراقي حاسم.. بغداد تقرر إغلاق مكاتب الحوثيين وطرد عناصرهم غير القانونيين عقب تعهدات عليا لحماية أمن المملكة

العراق | وكالات:

في تطور سياسي وأمني بالغ الأهمية، كشفت مصادر حكومية عراقية رفيعة المستوى عن إصدار رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، قراراً يقضي بإغلاق مكاتب مليشيا الحوثي الإرهابية في العراق، وإبعاد كافة الشخصيات التابعة لها المتواجدة على الأراضي العراقية بصورة غير قانونية وتنشط مع الفصائل المسلحة، وذلك حسبما نقلته قناة "الحرة".

نفي حكومي وتستر رسمي

وفي وقت تحفظت فيه مصادر "الحرة" على نشر النص الحرفي للقرار، قابل المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، هذه التطورات بنفي وجود مقرات معلنة للحماعة، مدعياً "انتفاء أصل الموضوع أساساً وعدم الحاجة لقرار حكومي"، في صيغة تعكس الحساسية الدبلوماسية والسياسية البالغة التي تحيط بهذا الملف الحساس في العاصمة العراقية.

ثمار التقارب مع الرياض

ويأتي هذا القرار الحاسم بعد نحو أسبوع فقط من الزيارة الرسمية التي أجراها رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى المملكة العربية السعودية ولقائه بولي العهد الأمير محمد بن سلمان؛ حيث قطع الزيدي تعهدات قاطعة بعدم السماح مطلقاً باستخدام الأراضي العراقية منطلقاً لشن أي هجمات عدائية تستهدف أمن السعودية ودول المنطقة، خصوصاً في ظل تصعيد الهجمات الحوثية العابرة للحدود.

كواليس التحقيقات: صواريخ ومسيرات انطلقت من ميسان

وتتزامن هذه الإجراءات الحكومية مع مخاوف أمنية متصاعدة من تورط فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران في التنسيق الميداني مع الحوثيين؛ وهي المخاوف التي عززتها تقارير دولية وتحقيقات أمنية مكثفة خلال الأشهر الماضية:

• تقارير رويترز (يوليو وأغسطس): كشفت تقارير استخباراتية إقليمية وسعودية عن تنسيق ثلاثي مشترك يضم عناصر حوثية، وفصائل عراقية، وإشرافاً مباشراً من الحرس الثوري الإيراني للتخطيط لهجمات من داخل الأراضي العراقية.

• هجوم سبتمبر الإرهابي: جاء القرار ليكمل نتائج التحقيقات في الهجوم الذي استهدف خط أنابيب النفط السعودي "شرق - غرب" في 10 سبتمبر الماضي عبر طائرات مسيّرة انطلقت من محافظة ميسان جنوبي العراق، وهو الحادث الذي دفع بغداد حينها لفتح تحقيق موسع وإعفاء قيادات أمنية متورطة.

يمثل هذا القرار الخطوة الأكثر جديّة من جانب بغداد للسيطرة على الفصائل المرتبطة بإيران، وكبح محاولات تحويل الأراضي العراقية إلى منصة لتنفيذ أجندات خارجية تهدد استقرار المنطقة والأمن القومي العربي.