تابعنا

شاهد | مشهد يهز اليمن.. أم تعزية تحمل جثمان ابنتها حافظة القرآن على ظهرها عبر الجبال بعد اغتيالها بقصف حوثي | فيديو وتفاصيل

شاهد | مشهد يهز اليمن.. أم تعزية تحمل جثمان ابنتها حافظة القرآن على ظهرها عبر الجبال بعد اغتيالها بقصف حوثي | فيديو وتفاصيل

متابعات خاصة:

في صُورة بليغة تختزل قسوة الحرب وحجم المأساة المستمرة، سُطّرت واحدة من أكثر فصول الوجع اليمني قسوة في محافظة تعز؛ حيث اضطرت أم ثكلى إلى حمل جثمان ابنتها الشهيدة، معلمة القرآن الكريم، على ظهرها، والسير به منفردة صعوداً عبر الطرق الجبلية الوعرة لتوارِيها الثرى، إثر جريمة مروعة ارتكبتها مليشيا الحوثي الإرهابية في منطقة الشقب بمديرية صبر الموادم.

جمانة الحزن وقصة "مشيرة"

لم تكن الضحية مشيرة محمد قاسم علي مجرد رقم يضاف إلى سجلات ضحايا الحرب، بل كانت أيقونة مضيئة في قريتها؛ حافظة لكتاب الله ومعلمة جليل القدر، كرست حياتها لتعليم الناشئة عبر إقامة حلقات التحفيظ في قرى الصراري، والحيار، والشعيبة، والأعدان. غير أن قذيفة غادرة أطلقتها مليشيا الحوثي يوم الثلاثاء الماضي لم تكتفِ باغتيال حياتها فحسب، بل خطفت معها والدها محمد قاسم علي، في مذبحة عائلية أثارت موجة عارمة من الحزن والغضب الشعبي.

الفيديو الذي هزّ منصات التواصل

وثّق وزير الإعلام والثقافة والسياحة، معمر الإرياني، تفاصيل الفاجعة عبر نشر مقطع فيديو مؤثر يظهر الأم وهي تحمل جثمان ابنتها الملفوف بالكفن الأبيض على ظهرها، متخطية وعورة الجبال، بينما تسير طفلة صغيرة أمامها في موكب جنائزي صامت ومفجع.

وعلّق الإرياني على المشهد بصرخة مدوية: "شاهدوا يا عرب، شاهدوا يا مسلمون", مسلطاً الضوء على التناقض الصارخ بين شعارات المليشيا الكاذبة في "نصرة غزة" وجرائمها الدموية المتمثلة في القتل والحصار الممنهج والتدمير المباشر لليمنيين.

الجنازة كـ "ثورة ومقاومة"

أثار الفيديو تفاعلاً غير مسبوق على منصات التواصل الاجتماعي، متجاوزاً حدود الصدمة إلى التعبير عن الغضب الشعبي. وفي هذا السياق، لخص الصحفي صالح الحنشي أبعاد المأساة بالقول: "الجنازة تصبح مقاومة، والحزن يصبح ثورة", مستحضراً قسوة غياب وسائل النقل ومواكب التشييع التقليدية وسط التضاريس الجبلية القاسية، ومتسائلاً عن مصير الطفلة المرافقة في ظل استمرار القصف العشوائي، ومحمّلاً القيادات المعنية المسؤولية الكاملة عن استمرار الحصار المفروض على تعز.

من جانبها، أدانت الناشطة الحقوقية نور سريب بشدة حجم الانتهاكات والوجع المتراكم في المحافظة، داعية الحكومة الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي إلى حشد كافة الطاقات لفك الحصار المفروض على تعز وإنقاذ أهلها من آلة القتل الحوثية التي تستهدف النساء والأطفال دون توقف.

صرخة ألم متجددة

تأتي هذه الفاجعة لتفتح من جديد جراح مدينة تعز التي تئن تحت وطأة الحصار والقصف المستمر، مؤكدة أن دماء الأبرياء وحكايات المعاناة الإنسانية – كقصة هذه الأم الجبلية – ستظل شاهدة على واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي خلفتها المليشيا في تاريخ اليمن الحديث.

🔗 لمشاهدة الفيديو الموثق للحادثة:

رابط الفيديو على منصة إكس (تويتر سابقاً)