شراكة الظل تتكشف: (القاعدة) تهاجم مواقع القوات الجنوبية في شبوة لإنقاذ الحوثيين وتتلقى ضربة موجعة
متابعات خاصة |
في تطور ميداني فاضح يزيل الستار عن طبيعة التحالف العشوائي بين الجماعات الإرهابية، تصدت القوات المسلحة الجنوبية وقوات "دفاع شبوة"، اليوم الخميس، لهجوم غادر شنه عناصر تنظيم "القاعدة" في محافظة شبوة، في محاولة يائسة لفك الضغط وتخفيف الطوق عن مليشيا الحوثي.
تفاصيل المعركة: هجوم فاشل في "عقبة خورة"
وبحسب مصادر عسكرية ميدانية، اندلعت اشتباكات عنيفة ودامية في "عقبة خورة" بمنطقة خورة التابعة لمديرية مرخى السفلى، إثر هجوم مباغت شنته عناصر تنظيميّة تابعة لـ"القاعدة" على مواقع القوات الجنوبية.
وجاء هذا التحرك العدائي بالتزامن مع عمليات تقدم ونجاحات للمقاومة والقوات الجنوبية في تنفيذ عمليات التفاف استراتيجية لمحاصرة مواقع مليشيا الحوثي على الحدود الرابطة بين محافظتي شبوة والبيضاء.
وأكدت المصادر أن القوات الجنوبية تعاملت بحزم مع الهجوم، ونجحت في إحباطه بالكامل، موقعة خسائر بشرية ومادية فادحة في صفوف التنظيم الإرهابي، حيث سقط عدد من عناصر "القاعدة" بين قتيل وجريح، فيما لاذ الباقون بالفرار.
تقارير أممية توثق "شراكة الدم"
ولا يأتي هذا الهجوم بمعزل عن السياق الإقليمي والميداني؛ إذ يعكس استئناف تنظيم "القاعدة" لنشاطه الإرهابي في شبوة محاولة واضحة لعرقلة تقدم القوات الجنوبية ومنعها من حسم المعارك ضد المليشيات الحوثية التي تعاني من تقهقر مستمر في جبهات المحافظة.
وفي هذا السياق، كان أحدث تقرير صادر عن فريق خبراء مجلس الأمن الدولي المعني برصد أنشطة "القاعدة" و"داعش" (في شهر أغسطس الماضي) قد كشف عن تحول خطير في طبيعة العلاقة بين الجانبين، مؤكداً قيام شراكة ميدانية واستخباراتية متقدمة بين مليشيا الحوثي وتنظيم "القاعدة". وأشار التقرير الأممي إلى أن هذه الشراكة باتت تشمل تقديم الإمدادات العسكرية والأسلحة المتطورة للعناصر الإرهابية، إضافة إلى تمركز مقاتلي التنظيم في مناطق سيطرة الحوثيين ومشاركتهم القتال جنباً إلى جنب ضد القوات المناهضة للمشروع الإيراني.
الصورة نشرها الباحث محمد بن فيصل

