تابعنا

تعز تُخنق بالحصار : 1.3 مليون مدني على حافة الانهيار الإنساني الشامل

تعز تُخنق بالحصار : 1.3 مليون مدني على حافة الانهيار الإنساني الشامل

تعز | متابعات خاصة:

كشفت تقارير إنسانية وميدانية متطابقة عن تفاقم مأساوي غير مسبوق في الأوضاع المعيشية بمدينة تعز؛ جراء استمرار الحصار المطبق الذي تفرضه ميليشيا الحوثي، والذي خلّف تداعيات كارثية شلت مختلف القطاعات الحيوية وألقت بظلالها القاتمة على حياة ملايين السكان.

وأوضحت المعطيات الرسمية والإحصائية أن الحصار يخنق نحو 1.3 مليون مواطن، إلى جانب 33 ألف أسرة نازحة يعيشون أوضاعاً بالغة التعقيد، وسط أزمة مياه حادة وغير مسبوقة تلبيةً لا تتجاوز 8% فقط من إجمالي الاحتياج الأساسي للسكان، مما ينذر بكارثة صحية وبيئية وشيكة.

شلل اقتصادي وخدمي تام

وعلى الصعيد الاقتصادي والخدمي، أدى الحصار المفروض إلى إغلاق 25 محطة وقود و30 وكالة غاز منزلي، ما ضاعف أعباء المعيشة على الأهالي وفتح باباً واسعاً أمام السوق السوداء. وتزامن ذلك مع وصول الإيرادات الحكومية المحلية إلى مستوى الصفر، وهو ما عطل تماماً القدرات التشغيلية للمؤسسات الخدمية والسلطة المحلية.

القطاع الصحي في مهب الانهيار

وفي القطاع الطبي الذي يواجه شبح الانهيار الكامل، باتت 12 مستشفى رئيسياً و18 مركزاً صحياً مهددة بالتوقف التام عن العمل أو العجز الحاد في تقديم الخدمات المنقذة للحياة. وأطلقت الكوادر الطبية مناشدات عاجلة لإنقاذ مئات المرضى ممن يواجهون الموت المحقق، وفي مقدمتهم الأطفال الخدج، ومصابو الفشل الكلوي، ومرضى السرطان المحرومون من أبسط مقومات العلاج.

تجريف التعليم وتدمير المستقبل

ولم يقتصر الحصار على الجانب المعيشي والصحي، بل امتد ليدمر البنية التعليمية؛ إذ أشارت البيانات إلى حرمان نحو نصف مليون طالب وطالبة من مقاعد الدراسة، وتعطل العملية التعليمية في تسع جامعات ومؤسسات أكاديمية، في كارثة جيلية تهدد بضياع مستقبل الأجيال القادمة وتعميق مأساة المدينة المنسية.