تفاصيل دامية لكمين (ضيقة المحفد): استشهاد 5 من (درع الوطن) واختطاف طقم عسكري بأبين
أبين | متابعات خاصة:
في تطور أمني خطير يعكس تصاعد التهديدات الإرهابية، قُتل خمسة من أفراد "قوات درع الوطن"، مساء السبت، إثر كمين مسلح غادر استهدف مركبة عسكرية تابعة للفرقة الثالثة في مديرية المحفد بمحافظة أبين، جنوبي اليمن، فيما تمكن المسلحون من نهب الطقم العسكري والفرار إلى جهة مجهولة.
وأفادت مصادر محلية وميدانية وفقًا لـ"نافذة اليمن" بأن عناصر إرهابية يُعتقد بانتمائها لتنظيم القاعدة نفذت الكمين الغادر في منطقة "ضيقة" الواقعة غرب مديرية المحفد. واستغل المهاجمون الطبيعة الجغرافية الوعرة للطريق الدولي – الذي يشتهر بمنعطفاته الضيقة والحادة وانعدام مسافات التوقف على جانبيه، وسط حركة دائمة للمسافرين والشاحنات – للإيقاع بالضحايا.
تفاصيل الهجوم وحصيلة الضحايا
وأوضحت المصادر أن الهجوم استهدف طقماً عسكرياً يتبع الفرقة الثالثة في "درع الوطن" التي يقودها عدنان الرزيق، وأسفر عن استشهاد الجنود الخمسة الذين كانوا على متنها فوراً. وعمد المسلحون عقب الهجوم إلى نهب المركبة العسكرية والأسلحة التي بحوزة الجنود، قبل أن يلوذوا بالفرار مستغلين التضاريس الجبلية المعقدة.
من جانبه، أكد مصدر طبي في مستشفى المحفد استقبال جثامين الشهداء الخمسة من منتسبي القوات، مشيراً إلى أن الجهات المختصة باشرت إجراءاتها للتعرف على الملابسات الكاملة للعملية الإرهابية.
تحذيرات من عودة "القاعدة" وخيوط "التخادم"
وفي أعقاب الحزرة، أطلق مصدر محلي في مديرية المحفد تحذيرات شديدة اللهجة للقوات الجنوبية والتشكيلات العسكرية والأمنية كافة، من تنامي مؤشرات عودة نشاط عناصر تنظيم القاعدة في المنطقة، داعياً إلى أخذ الحيطة والحذر ورفع الجاهزية لمواجهة التحركات المسلحة التي تستهدف تقويض الأمن والاستقرار في المحفد ومحيطها.
ويأتي هذا الهجوم الدموي ليكشف مجدداً عن خروج حالة "التخادم السري" بين ميليشيا الحوثي المدعومة من الحرس الثوري الإيراني وتنظيم القاعدة الإرهابي إلى العلن، بعد أن اقتصرت طوال الفترات الماضية على تبادل الدعم اللوجستي والخبرات القتالية، مما يفرض استجابة أمنية وعسكرية حاسمة لاجتثاث هذه الخلايا المتربصة.

