تابعنا

رحموني والرياضيون: تونس تخسر كفاءاتها في سباق عالمي

رحموني والرياضيون: تونس تخسر كفاءاتها في سباق عالمي

اختيار السباح التونسي الشاب رامي رحموني تمثيل المملكة العربية السعودية، حملة ألقاب إفريقية وعربية، أعاد إلى الواجهة قضية هجرة الكفاءات التونسية، خاصة في مجال الرياضة، في ظل معركة عالمية شرسة لاستقطاب المواهب.

خيبة الأمل التي شعر بها الكثيرون بعد انتقال رحموني، بطل إفريقيا للناشئين ثلاث مرات وأحد أبرز آمال السباحة التونسية، إلى السعودية، تعمقت أكثر بعد فوزه بالميدالية الذهبية للألعاب الأولمبية للشباب تحت العلم السعودي. هذه الحادثة لم تكن مجرد خسارة رياضية، بل أثارت نقاشاً أوسع حول استثمار تونس في أبنائها، لتجني ثمار جهودها دول أخرى.

المشكلة تتجاوز الرياضة لتشمل قطاعات حيوية أخرى مثل التعليم العالي، الطب، البحث العلمي، والهندسة. فغالباً ما تتخرج ألمع العقول التونسية لتجد فرصها الكاملة وتحقيق طموحاتها في الخارج، مما يجعل قضية رحموني رمزاً لقلق وطني أوسع يتعلق بتشتت الكفاءات.

ومع ذلك، فإن اختزال قرار رحموني في مجرد دوافع مادية قد يكون تبسيطاً للأمر. فالرياضيون، خاصة في سن مبكرة، يبحثون عن بيئات تدريب متطورة، بنى تحتية حديثة، دعم طبي متخصص، وضمانات لمستقبلهم المهني والشخصي. عندما لا تجد هذه المتطلبات في الوطن الأم، يصبح السؤال وجودياً: هل يمكن تحقيق الحلم هنا؟

تندرج قصة رحموني في سياق عالمي حيث تتنافس الدول ليس فقط على رؤوس الأموال، بل على العقول والمواهب. الرياضيون، الباحثون، الأطباء، والمهندسون باتوا جزءاً من سوق عالمية للمواهب، حيث تلعب البنى التحتية، فرص التطوير، وجودة الحياة دوراً حاسماً قد يتفوق على الانتماء الوطني في بعض الأحيان.