جزيرة تينيريفي في حداد: وفاة نجمها خيسوس دي ميغيل تثير الحزن
تغطت جزيرة تينيريفي السياحية بحزن عميق وصدمة بعد الوفاة المفاجئة للاعب كرة القدم خيسوس دي ميغيل، مهاجم نادي تينيريفي. تعيش الجزيرة الواقعة في جزر الكناري حالة حداد وطنية على نجمها الذي وافته المنية متأثراً بجراحه بعد اصطدام قوي مع حارس مرمى نادي أندورا، خيسوس أوونو، خلال مباراة أقيمت يوم الاثنين.
اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً كان قد أثبت نفسه بسرعة كأحد أبرز نجوم الفريق المحبوبين لدى الجماهير، مسجلاً 11 هدفاً في موسمه الأول الذي شهد صعود تينيريفي إلى دوري الدرجة الثانية الإسباني. لكن اليوم، تحول ملعب "هيليودورو رودريغيز لوبيز" إلى مكان لتكريم اللاعب الراحل، حيث توافد المئات من المشجعين على مدار الأيام الماضية لتقديم الزهور وإضاءة الشموع والتعبير عن خالص مواساتهم.
أحاطت ببوابة الملعب رقم تسعة باقات زهور ولافتات تعزية من أندية مختلفة من جميع أنحاء إسبانيا، إلى جانب بطاقات دعاء وصور ورسومات أطفال وأوشحة رياضية. إنه مشهد مؤثر للغاية، يقف فيه المشجعون والسكان في صمت مهيب، بينما تظهر الدموع على وجوه الكثيرين وهم يستوعبون حجم الخسارة الفادحة في المكان نفسه الذي شهد الحادث الأليم.
من بين الحاضرين لتقديم العزاء كان ليزا ولي، وهما سائحان بريطانيان من ستوك أون ترينت، حضرا إلى تينيريفي لقضاء عطلتهما. كان الزوجان قد وصلا في نهاية الأسبوع وقررا حضور المباراة لمشاهدة كرة القدم الإسبانية لأول مرة. وصفا الأجواء داخل الملعب بأنها كانت كئيبة وسادها صمت شبه تام، بينما كان الجمهور ينتظر بفارغ الصبر فهم ما يحدث على أرضية الميدان.
قال لي: "كنت تتمنى دائمًا أن يتجاوز الشخص محنته ويتعافى، لكن رؤية الأخبار في اليوم التالي كانت أمرًا لا يصدق". عاد الزوجان إلى الملعب يوم الأربعاء لوضع قميص نادي بورت فايل بين التذكارات، تعبيرًا عن دعمهما ومواساتهما لمجتمع تينيريفي. وأضافت ليزا: "كرة القدم لا تعرف ألواناً ولا تعصبًا. لو كان هذا أحد لاعبي فريقنا، لكانت قلوبنا قد انفطرت. اللاعبون هم جزء من عائلتك الكبيرة".

