مجزرة صامته بقيادة الصف الحوثي في صنعاء | استنفار ونقل جثث متفحمة من اجتماع سري دموي.. وبن سلمان يطرح تساؤلات خطيرة: هل وصلت إسرائيل إلى عمق القرار الحوثي؟
في صنعاء | استنفار ونقل جثث متفحمة من اجتماع سري دموي.. مجزرة بقيادة الصف الأول للحوثي وبن سلمان يطرح تساؤلات خطيرة: هل وصلت إسرائيل إلى عمق القرار الحوثي؟
#نيوز_ماكس1
في تطور عسكري واستخباراتي خطير، نفّذت إسرائيل، مساء السبت، ضربة جوية دقيقة استهدفت اجتماعًا سريًا لقيادات الصف الأول في مليشيا الحوثي داخل العاصمة المحتلة صنعاء، ما أسفر عن مجزرة صامتة في قلب مجلس الجهاد الحوثي، ومقتل رئيس أركان الجماعة محمد عبدالكريم الغماري، أحد أخطر المطلوبين لدى التحالف العربي، والمصنف كحلقة الوصل العسكرية بين الحوثيين وإيران.
ووفق مصادر طبية وأمنية تحدثت لوسائل إعلام محلية فقد نُقل عشرات المصابين وجثث متفحمة إلى مستشفيي 48 والقدس بصنعاء، في أعقاب انفجار عنيف دوّى جنوب العاصمة، وتحديدًا قرب جامعة الرشيد، حيث يقع المبنى المستهدف.
وأكدت المصادر أن الغارة ضربت منزلًا يُعتقد أنه يُستخدم كمركز تنسيق عمليات مشتركة بين الحرس الثوري الإيراني ومليشيا الحوثي، وكان يُعقد فيه اجتماع عسكري عالي السرية بحضور قيادات بارزة، بينهم الغماري، أبو علي الحاكم، ومصادر تحدثت عن حضور مهدي المشاط رئيس ما يسمى "المجلس السياسي الأعلى"، دون تأكيد مصيره حتى اللحظة.
المصادر الاستخباراتية كشفت أن العملية جاءت بعد اختراق أمني حاد داخل بنية الجماعة، وربما عبر شبكة تجسس عميقة أو وجود طائرات استطلاع ومسيّرات إسرائيلية تعمل من داخل اليمن، ما أعاد إلى الأذهان سيناريو اغتيالات "الموساد" داخل إيران.
بالتزامن، نشرت وسائل إعلام إسرائيلية قائمة استهداف تضم كبار قادة الحوثيين، جاء في مقدمتهم:
عبدالملك الحوثي – زعيم الجماعة
محمد الغماري – رئيس هيئة الأركان (قُتل)
مهدي المشاط – رئيس المجلس السياسي
يحيى سريع – المتحدث العسكري
محمد العاطفي – وزير الدفاع
أبو علي الحاكم – رئيس الاستخبارات
محمد عبدالسلام – المفاوض الرسمي
إضافة إلى حزام الأسد، محمد البخيتي، فضل عبدالنبي، ومحمد الكادري.
وتُعد هذه أول عملية اغتيال مباشرة تنفذها إسرائيل ضد جماعة الحوثي، في تصعيد عسكري ينذر باتساع رقعة المواجهة بين تل أبيب ووكلاء إيران في المنطقة.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الحوثيين، الذين يفرضون تكتمًا شديدًا حول حصيلة الضربة، وسط استنفار أمني مكثف، وانتشار مكثف للمسلحين في جنوب صنعاء.
خالد سلمان يطرح تساؤلات خطيرة: هل وصلت إسرائيل إلى عمق القرار الحوثي؟
في السياق سلط الصحفي اليمني البارز خالد سلمان مساء السبت، الضوء على الضربة الجوية الإسرائيلية التي استهدفت اجتماعاً رفيع المستوى لقيادات حوثية جنوب العاصمة المحتلة صنعاء.
وقال سلمان، نقلاً عن مصادر إعلامية إسرائيلية، إن الهجوم استهدف غرفة تنسيق عمليات مشتركة بين قيادات من مليشيا الحوثي وضباط ارتباط إيرانيين، كانت تُعقد في أحد المنازل جنوب صنعاء.
وأضاف في منشوره: "مرة أُخرى، كيف عرف الإسرائيليون بموعد الاجتماع ومكانه، وسرعة الوصول إليه؟ مالم يكن هناك اختراقات على أعلى مستوى أولًا، ووجود قواعد إسرائيلية تعمل من داخل اليمن ثانيًا، وربما من وسط دوائر القرار الحوثي الضيقة."
واستدل الصحفي المعروف بتحليلاته السياسية على دقة العملية وسرعتها، بالتجارب السابقة لإسرائيل، قائلًا إن الطائرات المسيّرة الإسرائيلية التي نفذت عمليات اغتيال نوعية داخل طهران، كانت تعمل من داخل الأراضي الإيرانية بعد أن تم تكديسها هناك سرًا.
وأضاف: "من وحي ما جرى اليوم في صنعاء، يبدو أن السيناريو نفسه قد يكون قد تكرر في اليمن، وسط تساؤلات خطيرة عن حجم الاختراق الأمني داخل بنية الحوثيين، وربما حتى داخل حلفائهم الإقليميين."
وتأتي هذه التصريحات في ظل صمت رسمي من جانب مليشيا الحوثي حول الضربة الجوية التي أسفرت عن اغتيال محمد عبدالكريم الغماري، رئيس أركان الجماعة، إلى جانب عدد من القيادات.


