مقتل ثلاثة صحافيين فلسطينيين في غارة إسرائيلية وسط غزة
أفادت مصادر طبية في غزة بمقتل ثلاثة صحافيين فلسطينيين جراء غارة إسرائيلية استهدفت مركبتهم في منطقة الزهراء وسط القطاع. وقد أعلنت وكالة الدفاع المدني التي تديرها حماس عن هوية الضحايا وهم محمد صلاح قشطة وأنس غنيم وعبد الرؤوف شعت، الذين يُعتقد أنهم كانوا يعملون لصالح منظمة إغاثة مصرية.
من جانبها، صرح الجيش الإسرائيلي بأنه قام بقصف "عدة مشتبه بهم كانوا يشغلون طائرة مسيرة تابعة لحماس... بطريقة شكلت تهديداً" لقواته، مشيراً إلى أن الحادث قيد المراجعة والفحص حالياً.
ووفقاً لوزارة الصحة في غزة، قُتل ثمانية أشخاص آخرون، من بينهم طفلان، في قصف مدفعي وإطلاق نار إسرائيلي متفرق في أنحاء القطاع يوم الأربعاء. كما أفادت مصادر طبية بمقتل ثلاثة أشخاص، بينهم طفل يبلغ من العمر 10 سنوات، بنيران الدبابات الإسرائيلية في منطقة أخرى وسط غزة، بالإضافة إلى مقتل طفل يبلغ 13 عاماً وامرأة بنيران إسرائيلية في منطقة خان يونس جنوباً.
وكان الصحافيون الثلاثة القتلى يعملون على ما يبدو لصالح لجنة الإغاثة المصرية في قطاع غزة لتصوير مخيمات النازحين، علماً بأن أحدهم كان يساهم بانتظام مع وكالة الأنباء الفرنسية (AFP). وأكد متحدث باسم المنظمة الإنسانية أن المركبة التي تعرضت للقصف كانت تحمل شعار المنظمة، مشيراً إلى أنها "استُهدفت أثناء مهمة إنسانية، مما أسفر عن استشهاد ثلاثة أفراد".
وقد نددت حركة حماس بالحادث واصفة إياه بأنه "تصعيد خطير لانتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار الصارخة". كما اعتبر نقابة الصحافيين الفلسطينيين أن هذا الاستهداف يشكل جريمة حرب ودليلاً على "سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى إسكات الصوت الفلسطيني وعرقلة نقل الحقائق والتستر على الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في قطاع غزة".
وتُعد هذه الحادثة جزءاً من سياق أوسع، حيث وثقت لجنة حماية الصحفيين (CPJ) مقتل ما لا يقل عن 206 صحافيين وعاملين إعلاميين بنيران إسرائيلية في غزة منذ بداية الحرب، مما يجعلها الصراع الأكثر دموية للصحافيين على الإطلاق. وتعتمد وسائل الإعلام الدولية على الصحافيين المحليين في غزة نظراً لعدم سماح إسرائيل بدخول وسائل الإعلام الأجنبية بشكل مستقل.

