"وول ستريت جورنال": ذعر في "هرم الكهنوت".. قيادات الحوثي تتوارى عن الأنظار وتلجأ للكهوف خشية "المقصلة" الإسرائيلية
[خاص - متابعات]
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن حالة من الاستنفار الأمني غير المسبوق في صفوف الصف الأول لمليشيا الحوثي الإرهابية، حيث سجلت تقارير استخباراتية اختفاءً جماعياً لكبار القادة وتقليصاً حاداً في دوائر الاتصال، في محاولة يائسة للنجاة من ضربات إسرائيلية "خاطفة" قد تستهدف رؤوس الهرم القيادي للمليشيا.
تكتيكات "الخفاء" والهروب إلى الجبال
وفقاً للتقرير، فإن المليشيا دخلت منذ مطلع الأسبوع الجاري مرحلة "الكمون الأمني"، حيث شملت الإجراءات الاحترازية:
• الإخلاء الفوري: إخلاء المقار العسكرية والسيادية في العاصمة المختطفة صنعاء والمدن الرئيسية.
• الهروب الجغرافي: انتقال القيادات العليا إلى ملاجئ محصنة في المناطق الجبلية الوعرة (شمالي البلاد) التي يصعب تعقبها.
• الصمت اللاسلكي: فرض حظر شبه كامل على استخدام الهواتف النقالة ووسائل الاتصال المرتبطة بشبكة الإنترنت، والاعتماد على بدائل بدائية لنقل التوجيهات.
ارتهان "الانتحار": التضحية باليمن من أجل طهران
يأتي هذا الذعر الحوثي في أعقاب الضربات العسكرية التي طالت العمق الإيراني مؤخراً، حيث وجدت المليشيا نفسها في مأزق "الوفاء بالتبعية". وتشير المعلومات إلى أن استعداد الحوثيين للانخراط في مغامرة عسكرية مباشرة دفاعاً عن طهران، جعل من مراكز قرارهم أهدافاً مشروعة ومباشرة لبنك الأهداف الإسرائيلي والدولي، مما رفع منسوب القلق لدى القيادات التي تخشى أن تكون "كبش فداء" في الصراع الإقليمي.
عقدة "الغارة الكبرى": شبح التصفيات يطارد المليشيا
وترجع الصحيفة هذا الارتباك القيادي إلى "صدمة استخباراتية" سابقة؛ حيث ما زالت آثار الغارة الإسرائيلية التي استهدفت صنعاء العام الماضي تلقي بظلالها على سلوك المليشيا. تلك الغارة التي لم تكن مجرد عرض قوة، بل عملية جراحية دقيقة أدت إلى تصفية قيادات ميدانية وعسكرية رفيعة، وصولاً إلى استهداف ما يسمى "رئيس الوزراء" وأعضاء في حكومة الانقلاب غير المعترف بها.
هذا الاختراق الاستخباراتي العميق رسخ قناعة لدى الحوثيين بأن "العين الإسرائيلية" باتت ترصد تحركاتهم بدقة متناهية، وأن التحصينات التقليدية لم تعد كافية لحمايتهم من الصواريخ الموجهة.
المشهد القادم: تصعيد على حافة الهاوية
يرى مراقبون أن تحويل الحوثيين لليمن إلى "منصة رماية" لصالح المشروع الإيراني قد أخرج المليشيا من دائرة الصراع المحلي إلى مواجهة مباشرة مع قوى دولية وإقليمية لا تتهاون في استخدام القوة المميتة.
وبينما يتوارى القادة في الكهوف والمخابئ السرية، يبقى الشعب اليمني في المناطق المختطفة هو الضحية الوحيدة لهذه السياسات الرعناء التي تجلب الويلات والدمار، وتضع البلاد فوق فوهة بركان إقليمي مرشح للانفجار في أي لحظة.
تحليل أمني: إن لجوء القيادة الحوثية إلى "تكتيكات الاختفاء" يعكس اعترافاً ضمنياً بهشاشة منظومتهم الأمنية أمام التكنولوجيا العسكرية الحديثة، ويؤكد أن الخطاب الإعلامي "المتغطرس" للمليشيا يتناقض تماماً مع حالة الرعب التي تعيشها قياداتها خلف الجدران المغلقة.

