تابعنا

كشف حالة الفوضى والفساد داخل القطاع التعليمي | اعتداء حوثي وحشي على مسؤول رفض سوق الغش في الضالع

كشف حالة الفوضى والفساد داخل القطاع التعليمي | اعتداء حوثي وحشي على مسؤول رفض سوق الغش في الضالع

تكشف حادثة الاعتداء التي شهدتها مديرية جُبن بمحافظة الضالع جانب صادم من واقع الفوضى والفساد داخل القطاع التعليمي الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي، حيث تحوّلت مكاتب التربية إلى ساحات تصفية حسابات لكل من يرفض الانخراط في ممارسات عبثية تضرب مستقبل الطلاب.

وقالت مصادر تربوية، ان رئيس قسم الاختبارات ونائب مدير مكتب التربية في المديرية، ناجي سعيد صبير، تعرض لاعتداء جسدي داخل مقر عمله، نفذه مدير المكتب فراص النصيري المعيّن من قبل المليشيات الحوثية، بمشاركة موظف في القسم يُدعى حاتم الخليدي، في خطوة تعكس نهج القمع الذي يُمارس ضد أي صوت يعارض العبث بنزاهة العملية التعليمية.

واوضحت المصادر، بأن الاعتداء جاء عقب رفض صبير تمرير تجاوزات خطيرة في اختبارات الثانوية، شملت تسهيل الغش عبر “البراشيم”، وفتح الباب أمام انتحال شخصيات طالبات لأداء الامتحانات مقابل مبالغ مالية، في مشهد يحوّل التعليم إلى سوق سوداء تُدار بعقلية المليشيا.

ولم تكتفي الجهات المتورطة بذلك، بل سارعت إلى محاولة قلب الحقائق عبر شكوى وُصفت بالكيدية ضد الضحية، أعقبها قرار بإيقافه عن العمل والسعي لإبعاده من منصبه، في محاولة واضحة لإسكات من يفضح هذا العبث المنظم.

الواقعة فجّرت غضباً واسعاً بين الأهالي، الذين طالبوا بتحقيق شفاف ومحاسبة المتورطين، مؤكدين أن ما يحدث يعكس انهياراً خطيراً في المنظومة التعليمية، في ظل هيمنة المليشيا على المؤسسات وتحويلها إلى أدوات للفساد والإثراء غير المشروع.

وتأتي هذه الفضيحة في سياق تصاعد الشكاوى من انتشار شبكات الغش المدفوع داخل المدارس، حيث كشفت وثيقة صادرة عن مجلس الآباء في مديرية الحشا عن فرض مبالغ مالية على الطلاب مقابل السماح لهم بالغش، مع تقاسم تلك الأموال بين لجان امتحانية وإدارات مدارس، وسط اتهامات مباشرة لعناصر تابعة للحوثيين بإدارة هذه الشبكات.

ما يجري في جُبن ليس حادثة معزولة، بل نموذج صارخ لانحدار التعليم تحت سلطة المليشيا، التي لم تكتفِ بتدمير مؤسسات الدولة، بل امتد عبثها ليطال مستقبل الأجيال، عبر تكريس الفساد وقمع كل من يحاول الوقوف في وجهه.