تابعنا

هل هاتف الطفل الخاص يفتح باب إدمان روبلوكس؟.. خبراء يجيبون

هل هاتف الطفل الخاص يفتح باب إدمان روبلوكس؟.. خبراء يجيبون

مع انتشار الهواتف الذكية، أصبح امتلاك الأطفال لهواتفهم الخاصة أمراً شائعاً، لكن هذا يثير تساؤلات حول خطر تحول منصات الألعاب المفتوحة مثل "روبلوكس" إلى مصدر إدمان يؤثر على سلوك الطفل ونفسيته، والحقيقة أن الخطر لا يكمن في الجهاز نفسه، بل في غياب الرقابة على استخدامه.

تُعد منصة روبلوكس قلقاً مشروعاً للآباء؛ لأنها ليست مجرد لعبة واحدة، بل هي عالم رقمي ضخم يضم آلاف التجارب التفاعلية التي تفتقر إلى "نهاية واضحة"، مما يجعلها جذابة للغاية وتشجع على قضاء ساعات طويلة دون إدراك الوقت. هذا التفاعل الاجتماعي المستمر، إلى جانب احتمالية وجود محتوى غير مناسب لبعض الفئات العمرية، يزيد من جاذبيتها بشكل قد يفوق السيطرة.

امتلاك الطفل لهاتفه الخاص يزيد من احتمالية التعلق غير الصحي، حيث يتيح له اللعب في أي وقت دون ملاحظة مباشرة من الأهل، مما يصعّب عملية تحديد ساعات الاستخدام. كما يفتح الباب أمام تواصل غير مراقب مع غرباء داخل اللعبة، ما قد يعرّضهم لمحتوى أو سلوكيات غير آمنة، وهذا هو المسار الذي قد يحول التعلق إلى إدمان فعلي، خاصة لدى الأطفال الأصغر سناً.

يجب الانتباه لعلامات التحذير التي تشير إلى أن استخدام روبلوكس أصبح خطراً، مثل ظهور نوبات غضب أو بكاء عند محاولة منع الطفل من اللعب، أو انعزاله عن محيطه الأسري. كما أن تقليد سلوكيات غريبة من داخل اللعبة أو الحديث عن "تحديات" يطلبها لاعبون آخرون يستدعي تدخلاً فورياً وحاسماً.

لحماية الأطفال دون اللجوء إلى الحرمان الكامل، يجب تفعيل أدوات الرقابة الأبوية المتاحة داخل روبلوكس، ووضع جدول زمني واضح ومكتوب لساعات اللعب اليومية. من الضروري أيضاً أن يتم اللعب في أماكن مفتوحة داخل المنزل، ووضع قيود صارمة على المحادثات المفتوحة مع الغرباء، وشرح المخاطر للطفل بلغة تناسب عمره وبطريقة غير مخيفة. ببساطة، المنصة ليست سيئة بطبعها، لكن منح الهاتف دون حدود يجعله أداة قد تقود لتجربة سلبية نفسياً وسلوكياً.