السيسي يرفض تقسيم دول المنطقة وتهجير غزة ويحذر من المليشيات الموازية
شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على الرفض المطلق والحاسم لأي محاولات تستهدف تقسيم دول المنطقة أو اقتطاع أراضيها، مؤكداً أن ظهور المليشيات الموازية للجيوش الوطنية يمثل سبباً مباشراً في تدمير الدول وزعزعة استقرار الإقليم بأكمله.
جاءت تصريحات الرئيس السيسي خلال خطابه بمناسبة الاحتفال بعيد الشرطة، حيث أوضح أن انتشار المليشيات أسهم بشكل كبير في حالة عدم الاستقرار الراهنة، مؤكداً أن مصر ترفض بشكل قاطع الاعتراف بأي كيانات مسلحة تعمل كبديل عن مؤسسات الدولة. وأشار إلى أن مصر لم تتورط، منذ عام 2014 وحتى الآن، في أي أعمال تخريب أو مؤامرات تستهدف دول المنطقة.
وفيما يتعلق بالوضع في قطاع غزة، جدد الرئيس المصري التأكيد على ضرورة تنفيذ اتفاق غزة ورفضه القاطع لأي مخططات لتهجير سكان القطاع. وحذر من أن أي عملية تهجير ستؤدي إلى نزوح مئات الآلاف نحو أوروبا والغرب، مما سيترتب عليه تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.
كما تطرق السيسي إلى التحديات الأمنية والفكرية التي أفرزها التطور التكنولوجي، مشيراً إلى أن مواجهة هذه التحديات تتطلب مقاربات تتجاوز الجانب الأمني البحت. وأكد أن مصر نجحت في تجاوز موجة الإرهاب بحلول عام 2022، بعد سنوات من النزيف، مشدداً على أن الدولة لن تتسامح مع أي تجاوز يمس أمنها القومي.
من جانبه، أعلن وزير الداخلية المصري، اللواء محمود توفيق، نجاح الأجهزة الأمنية في إحباط محاولات تنظيم الإخوان المسلمين لإعادة تفعيل جناحهم المسلح، مؤكداً أن هذه التحركات كانت بتكليفات من قيادات التنظيم الهاربة في الخارج. وأكد استمرار توجيه ضربات استباقية لهياكل التنظيم وتجفيف مصادر تمويله.
وأضاف توفيق أن وزارة الداخلية، بالتعاون مع مساندة شعبية واعية، أحبطت مخططات استهدفت مقدرات الدولة الاقتصادية خلال العام الماضي، مشدداً على أن استراتيجية الردع الاستباقي أصبحت ركيزة أساسية في السياسة الأمنية المصرية لمواجهة التهديدات وتحديد المخاطر قبل وقوعها، مع مواكبة التطور في أنماط الجريمة المنظمة والإرهابية عبر توظيف أحدث التقنيات الأمنية.

