جويهي يضرب بقوة: انطلاقة صاروخية في أول ظهور مع مانشستر سيتي تثير الجدل
أثبت المدافع الإنجليزي الشاب مارك جويهي نفسه كصفقة رابحة لمانشستر سيتي في ظهوره الأول بالدوري الإنجليزي الممتاز، مقدماً أداءً ناضجاً ومقنعاً تجاوز التوقعات بعد انتقاله المثير للجدل من كريستال بالاس.
كانت الأنظار مسلطة بالكامل على جويهي لمعرفة كيف سيتأقلم مع متطلبات فريق بيب جوارديولا الطموح. لكن اللاعب لم يخذل أحداً؛ فمنذ اللحظات الأولى، بدا وكأنه لاعب أساسي في المنظومة الدفاعية للسيتي، متمتعاً برباطة جأش عالية في التعامل مع ضغط الخصم وقدرة فائقة على قراءة خطط المهاجمين.
تميز أداء جويهي بدقة تمريراته، سواء كانت قصيرة لبناء اللعب من الخلف أو طويلة لتغيير إيقاع اللعب، مما يعكس استيعابه السريع لفلسفة جوارديولا القائمة على الاستحواذ والتحكم. لم يقتصر تألقه على الجانب الفني فحسب، بل كان قوياً بدنياً، حيث فاز بالعديد من الالتحامات الهوائية الحاسمة، مضيفاً صلابة غير متوقعة للدفاع السماوي وشاكلاً شراكة متناغمة مع زملائه.
يمثل انضمام جويهي إضافة نوعية لخط دفاع السيتي، خاصة مع الحاجة لتجديد الدماء وتعميق التشكيلة لمواجهة تحديات البطولات المتعددة. إن مرونته في اللعب في مراكز دفاعية مختلفة تمنح جوارديولا قوة تكتيكية إضافية. يمتلك جويهي الصفات التي يعشقها المدرب الإسباني: الذكاء التكتيكي، والقدرة على التمرير تحت الضغط، والصلابة الدفاعية، مما يجعله مرشحاً قوياً ليكون ركيزة أساسية في الفريق لسنوات قادمة.
في المقابل، قد يمثل هذا الأداء القوي تذكيراً مؤلماً لليفربول، الذي عانى من مشاكل دفاعية مؤخراً. كان جويهي، بخبرته الصاعدة وإمكانياته الواعدة، خياراً مثالياً لتعزيز دفاع الريدز، وقدرته على بناء اللعب كانت ستنسجم تماماً مع أسلوب يورغن كلوب. رؤية لاعب بهذه الجودة يتألق أمام أحد المنافسين الرئيسيين في الدوري قد تكون خيبة أمل لإدارة ليفربول التي كانت بحاجة ماسة لمدافع شاب وموثوق.

