نقابة المعلمين تكشف: 3 ملايين طفل خارج التعليم وحرمان 170 ألف معلم من رواتبهم في مناطق سيطرة الحوثيين
كشفت نقابة المعلمين اليمنيين عن حجم كارثي للأزمة التعليمية في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، مشيرة إلى أن أكثر من ثلاثة ملايين طفل باتوا خارج مقاعد الدراسة، فيما لم يتلق أكثر من 170 ألف معلم مستحقاتهم المالية منذ ما يقرب من عقد من الزمان، بالإضافة إلى خروج نحو 2,900 مدرسة عن الخدمة إما بالتدمير أو التحويل إلى منشآت عسكرية ومخازن للأسلحة.
وفي بيان أصدرته النقابة بمناسبة اليوم العالمي للتعليم، حذرت بشدة من المخاطر المترتبة على التسييس الواسع للعملية التعليمية، وتصاعد وتيرة عسكرة الأطفال، والتغيير الممنهج للمناهج الدراسية، وتزييف الهوية الوطنية في المناطق الواقعة تحت سيطرة المليشيا المدعومة من إيران، مؤكدة أن هذه الممارسات تشكل تهديداً مباشراً لاستقرار اليمن والمنطقة على المديين القريب والبعيد.
وأكدت النقابة أن ملايين الطلاب يواجهون خطر الحرمان من حقهم الأساسي في التعليم، والتعرض للتجنيد القسري، وذلك في ظل استمرار توقف صرف رواتب المعلمين، وتحويل المدارس إلى مواقع عسكرية، وإجبار الطلاب والعاملين على الانخراط في دورات عسكرية.
وأوضحت النقابة أن ما يسمى بـ "المراكز الصيفية" تحولت إلى معسكرات مغلقة تُستخدم لتدريب الأطفال على استخدام الأسلحة وتلقينهم أفكاراً طائفية تحريضية، مما يؤدي إلى الزج ببعضهم في جبهات القتال، معتبرة هذا السلوك جريمة جسيمة تستهدف البراءة ومستقبل المجتمع اليمني برمته.
وأشارت النقابة إلى أن المعلمين يتعرضون لسياسات ممنهجة تهدف إلى التجويع والإذلال، على الرغم من فرض جبايات مالية باسم دعم التعليم، وذلك بهدف إحلال عناصر موالية للمليشيا وتنفيذ أجندات طائفية داخل المؤسسات التعليمية.
في ختام بيانها، دعت نقابة المعلمين اليمنيين المجتمع الدولي إلى تصنيف تحريف المناهج التعليمية كجريمة ضد الإنسانية، والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن ذلك من قيادات ومشرفي المليشيا، إلى جانب ضرورة تقديم دعم فعال لبدائل تعليمية تحافظ على المنهج الوطني، وممارسة ضغوط حقيقية لإجبار الحوثيين على إنهاء عسكرة المدارس وضمان صرف رواتب المعلمين بشكل كامل.

