مايكروسوفت تطلق شريحة Maia 200 لمنافسة نيفيديا في سباق الذكاء الاصطناعي
كشفت مايكروسوفت عن شريحتها الجديدة Maia 200، المصممة خصيصًا لتسريع عمليات الاستدلال في الذكاء الاصطناعي، في خطوة جريئة تهدف إلى تحدي هيمنة نيفيديا على سوق الرقاقات المتخصصة، مع التركيز على تحقيق أداء عالٍ وكفاءة قصوى في استهلاك الطاقة لتشغيل النماذج اللغوية الكبيرة.
تأتي Maia 200 كجيل ثانٍ يتبع شريحة Maia 100 التي صدرت العام الماضي، وهي مجهزة بمواصفات قوية لدعم تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المعقدة بفاعلية أكبر. تحتوي الشريحة على أكثر من 100 مليار ترانزستور، وتعد بأداء يتجاوز 10 بيتافلوبس بدقة 4-بت، وحوالي 5 بيتافلوبس بدقة 8-بت، مما يمثل قفزة نوعية مقارنة بسابقتها.
عملية "الاستنتاج" (Inference) تعني تشغيل نموذج الذكاء الاصطناعي بعد اكتمال تدريبه، وهي تمثل حاليًا جزءًا كبيرًا من التكاليف التشغيلية لشركات التكنولوجيا. تسعى مايكروسوفت عبر Maia 200 إلى خفض هذه التكاليف التشغيلية وتقليل استهلاك الطاقة، حيث صرحت الشركة بأن "عقدة واحدة من Maia 200 يمكنها تشغيل أكبر النماذج الحالية بسهولة، مع وجود مساحة كبيرة لاستيعاب نماذج أكبر مستقبلاً".
يأتي هذا الإطلاق ضمن توجه عالمي لعمالقة التكنولوجيا نحو تصميم شرائحهم الخاصة لتفادي الاعتماد الكلي على نيفيديا، التي أصبحت وحدات معالجة الرسوميات (GPUs) الخاصة بها ضرورية لنجاح مشاريع الذكاء الاصطناعي. فجوجل لديها وحدات TPU، وأطلقت أمازون نسختها الأحدث من شريحة Trainium في ديسمبر الماضي لتحقيق هدف مشابه.
تؤكد مايكروسوفت أن شريحة Maia تعمل بالفعل داخل الشركة، حيث تدعم عمليات روبوت الدردشة Copilot ونماذج فريق Superintelligence. كما بدأت الشركة بدعوة المطورين والأكاديميين لاستخدام حزمة تطوير البرمجيات الخاصة بـ Maia 200 في مشاريعهم البحثية والتطبيقية.

