تابعنا

ليا كاستا: نجمة التزلج التي تكتسح القمم بهدوئها الاستثنائي

ليا كاستا: نجمة التزلج التي تكتسح القمم بهدوئها الاستثنائي

ليا كاستا، موهبة التزلج على الجليد الفرنسية، أثبتت أن الهدوء هو سلاحها السري، حيث حققت إنجازات مذهلة في مسيرتها رغم تعرضها لإصابات قاسية، متوّجة موسمها الأخير بالفوز بالكرة البلورية الكبرى في سن التاسعة عشرة.

بدأت قصة كاستا مع الرياضات الثلجية مبكراً، حيث انتقلت من التزلج على الجليد إلى التزلج اللوحي (سنوبورد) في سن التاسعة، مدفوعة برغبتها في تقليد أخيها الأكبر. أدركت كاستا مبكراً أن هذا هو طريقها، قائلة إنها لم ترغب يوماً في فعل شيء آخر سوى التفوق في هذا المجال. سرعان ما لفتت الأنظار، وشاركت في أولى جولات كأس العالم في سن السادسة عشرة، محققة منصة تتويج بشكل مفاجئ في بدايتها.

السمة الأبرز في أداء كاستا هي غياب التوتر؛ فهي تؤكد أنها لا تضع ضغوطاً كبيرة على نفسها وتجد دائماً متعتها الخاصة في التزلج. هذا الاسترخاء اللافت للنظر هو ما ساعدها على تجاوز تحديات جسدية هائلة، أبرزها كسور خطيرة في عام 2018 أبعدتها عن المنافسة لستة أشهر، وإصابة كلوية وطحالية في 2021 أدت إلى غيابها لمدة عام كامل.

رغم كل العقبات، كان موسم 2025 نقطة تحول، حيث فازت بالكرة البلورية الكبرى في أبريل، محققة تسعة مراكز على منصة التتويج، بما في ذلك أربعة انتصارات حاسمة من أصل عشرة سباقات فقط. هذا الإنجاز فاق توقعاتها السابقة التي كانت تكتفي بمركز واحد على المنصة.

تتعرض كاستا أحياناً لانتقادات بأنها "ليست مركزة بما فيه الكفاية" لأنها تميل إلى النظر إلى السماء أو الانفصال قليلاً أثناء المنافسة. لكنها تدافع عن هذا الأسلوب، معتبرة أن "هذا الانفصال هو ما سمح لي بتحقيق هذه النتيجة"، مشيرة إلى أن التفكير المفرط في النتيجة يقودها لارتكاب الأخطاء. وتخطط للاستمرار بهذا النهج الهادئ سعياً للتألق في أولمبياد 2026، متجنبة وضع أهداف ضخمة قد تزيد من الضغط عليها.