تابعنا

مطالبات بـ"ملصقات تغذية" إلزامية على محتوى الذكاء الاصطناعي لحماية الحقيقة

مطالبات بـ"ملصقات تغذية" إلزامية على محتوى الذكاء الاصطناعي لحماية الحقيقة

دعا معهد أبحاث السياسات العامة (IPPR) إلى فرض نظام "ملصقات تغذية" إلزامي على جميع المحتويات والأخبار المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، بهدف واضح هو مكافحة انتشار التضليل وتنبيه القراء بوضوح إلى طبيعة المصدر الذي يستهلكون منه الأخبار.

ويشدد المعهد البحثي على ضرورة تحميل شركات التكنولوجيا الكبرى مسؤولية دفع تعويضات مالية للناشرين الأصليين مقابل استخدام محتواهم في تدريب النماذج اللغوية الضخمة، مؤكداً أن حماية الملكية الفكرية أصبحت مطلباً قانونياً لضمان استدامة الصحافة النوعية والبحث العلمي الرصين في ظل الأتمتة المتسارعة.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "The Guardian" وموقع "OpenAI"، أشار المحرر التقني دان ميلمو إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي كمرجع للأحداث الجارية يتطلب معايير دقة أعلى بكثير من المساعدات التقليدية. وينبع القلق المتزايد من اعتماد النماذج الجديدة على مصادر "غير موثوقة"، مثل الموسوعات التي تولدها الآلة، مما يؤدي إلى تكرار الأخطاء وتزييف الحقائق التاريخية بشكل خطير.

وتتضمن المقترحات الجديدة المطالبة بوضع رموز مرئية توضح نسبة التدخل البشري في صياغة الخبر، بالإضافة إلى مدى موثوقية البيانات المرجعية بشكل آلي ومستمر. وتأتي هذه المبادرة ضمن توجه عالمي متزايد نحو فرض معايير صارمة للشفافية الرقمية، خاصة مع تصاعد القدرة على إنتاج تقارير إخبارية فائقة الواقعية في ثوانٍ معدودة، مما يهدد الوعي العام والخصوصية المعلوماتية.

يرى المحللون أن فرض هذه العلامات التحذيرية يمثل الخطوة الأولى نحو بناء نظام عالمي للتحقق من الصدق الرقمي، حيث تعتقد المؤسسات أن الوضوح والشفافية هما العملة الأهم في مستقبل الإنترنت، لضمان بقاء الفضاء الرقمي مصدراً موثوقاً للنقاشات العامة بعيداً عن "الضجيج" الآلي غير الموثوق.

ويهدف نظام "ملصقات التغذية" إلى تعزيز القراءة النقدية للمحتوى الرقمي لدى المستخدمين، وتوفير آلية تضمن حصول المبدعين والناشرين على تعويضات عادلة مقابل مساهماتهم في تغذية نماذج الذكاء الاصطناعي، مما يحفظ التوازن بين الابتكار والحقوق الاقتصادية بشكل فعال.