محادثات أمريكية إيرانية مرتقبة في جنيف وسط تصاعد التوتر النووي والعسكري
من المقرر أن يلتقي مسؤولون أمريكيون وإيرانيون في جنيف يوم الخميس لإجراء جولة ثالثة من المحادثات غير المباشرة، تأتي هذه اللقاءات في ظل تصاعد التهديدات بضربات عسكرية أمريكية ضد طهران ما لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي.
تجري هذه المباحثات وسط أكبر حشد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003، وفي وقت تتعهد فيه إيران بالرد بقوة على أي اعتداء، مما يجعل هذه الجولة محاولة أخيرة لتجنب الصراع، على الرغم من أن فرص التوصل إلى اتفاق لا تزال غير واضحة المعالم.
على الرغم من تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفضيله الحل الدبلوماسي، إلا أنه لم يستبعد توجيه ضربة محدودة لإيران للضغط على قادتها لقبول تسوية، دون أن يوضح طبيعة المطالب التفصيلية أو مبررات الحاجة إلى عمل عسكري الآن، خاصة بعد ثمانية أشهر من قصف واشنطن لمنشآت نووية إيرانية خلال حرب سابقة بين إسرائيل وإيران.
وكانت الجولتان السابقتان من المباحثات قد عُقدتا بوساطة عمانية في فبراير. وستقود إيران وفدها وزارة الخارجية عباس عراقجي، بينما يمثل الولايات المتحدة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر. ورفضت إيران حتى الآن طلب الولايات المتحدة بوقف تخصيب اليورانيوم، لكنها أبدت استعداداً لتقديم بعض التنازلات بشأن برنامجها النووي.
في غضون ذلك، كثفت الولايات المتحدة إرسال آلاف الجنود وما وصفه ترامب بـ "أسطول بحري" إلى المنطقة، بما في ذلك حاملتا طائرات وسفن حربية أخرى وطائرات مقاتلة. وفي خطابه أمام الكونغرس، أشار ترامب باقتضاب إلى أن إيران تعمل على تطوير صواريخ قد تصل قريباً إلى الولايات المتحدة، متهماً إياها بالسعي لبدء برنامج أسلحة نووية "من جديد".
في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني في وسائل التواصل الاجتماعي أن إيران "لن تطور سلاحاً نووياً تحت أي ظرف من الظروف"، معتبراً أن هناك "فرصة تاريخية لعقد اتفاق غير مسبوق يلبي المخاوف والمصالح المتبادلة". وتتضمن المقترحات الإيرانية المحتملة إنشاء اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الخانقة.

