تشيلسي تحت المجهر: كيف أدت فجوة الإيرادات وارتفاع النفقات إلى تحديات مالية كبيرة؟
يواجه نادي تشيلسي تحديات مالية واضحة، حيث تُظهر الأرقام تراجعاً كبيراً في الإيرادات مقارنة بالمنافسين، بالتزامن مع ارتفاع حاد في النفقات التشغيلية والأجور، مما يضع النادي تحت ضغط مالي متزايد.
تشير بيانات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) إلى أن إجمالي إيرادات البلوز بلغ 511 مليون جنيه إسترليني فقط، وهو رقم أقل بكثير من أرقام عمالقة مثل مانشستر سيتي (746 مليون جنيه إسترليني) وليفربول (744 مليون جنيه إسترليني)، مما يكشف عن فجوة كبيرة في القدرة على تحقيق الدخل.
هذا التفاوت يعود لعدة أسباب هيكلية، أبرزها محدودية إيرادات أيام المباريات؛ فملعب ستامفورد بريدج، بسعة 41,798 متفرجاً فقط، يضع تشيلسي في المرتبة الحادية عشرة في إنجلترا، وهو أصغر بكثير من ملاعب المنافسين، مما يكلف النادي خسارة تقدر بـ 1.2 مليون جنيه إسترليني في متوسط الإيرادات اليومية مقارنة بليفربول.
على الصعيد التجاري، سجل تشيلسي إيرادات بلغت 207 ملايين جنيه إسترليني، محتلاً المرتبة الحادية عشرة أوروبياً، مع انخفاض قدره 5 ملايين جنيه إسترليني عن العام السابق. هذا يجعله متأخراً بـ 66 مليون جنيه إسترليني عن توتنهام وأقل بـ 165 مليون جنيه إسترليني من مانشستر سيتي. كما أن إيرادات بيع المنتجات والأطقم كانت ضعيفة نسبياً، حيث حقق النادي 83 مليون جنيه إسترليني فقط في هذا المجال.
النقطة المضيئة الوحيدة كانت في إيرادات البث التلفزيوني، حيث قفزت إلى 192 مليون جنيه إسترليني بفضل المشاركة في كأس العالم للأندية، مما وضع النادي في المرتبة الثانية أوروبياً خلف السيتي.
في المقابل، ضخمت النفقات الخسائر؛ حيث صعدت أجور اللاعبين إلى 388 مليون جنيه إسترليني، بزيادة 43 مليون جنيه إسترليني عن العام السابق، ليصبح تشيلسي سادس أعلى منفق على الأجور في أوروبا. علاوة على ذلك، ارتفعت التكاليف التشغيلية (مرافق، تسويق، إدارة) بشكل كبير من 159 مليون جنيه إسترليني إلى 240 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى توظيف النادي لأكبر عدد من الموظفين غير اللاعبين في إنجلترا (1,169 موظفاً).
ويُشار إلى أن القيمة الإجمالية لتشكيلة تشيلسي هي الأغلى في تاريخ كرة القدم بـ 1.52 مليار جنيه إسترليني. ويستخدم النادي استراتيجية توقيع عقود طويلة الأجل لتوزيع تكلفة اللاعبين على سنوات أطول، لكن التقرير يوضح أن "تكاليف استهلاك الأندية الإنجليزية تؤثر على الربحية"، مما يعني أن هذه المدفوعات المؤجلة تظهر كخسائر سنوية في الحسابات.

