تابعنا

بريطانيا تسحب موظفين من طهران وسط تصاعد التوتر الإقليمي واحتمال ضربات أمريكية

بريطانيا تسحب موظفين من طهران وسط تصاعد التوتر الإقليمي واحتمال ضربات أمريكية

أعلنت وزارة الخارجية البريطانية سحب موظفي سفارتها في طهران مؤقتاً كـ "إجراء احترازي"، في ظل تزايد التحذيرات الدولية لمواطنيها في الشرق الأوسط على خلفية التهديدات بشن ضربات أمريكية محتملة ضد إيران.

وأوضحت الوزارة أن السفارة البريطانية في العاصمة الإيرانية تواصل عملها بشكل إلكتروني (عن بعد)، فيما اتخذت دول أخرى، من بينها الصين والهند وكندا، إجراءات مماثلة بتحذير مواطنيها بضرورة مغادرة إيران في أقرب وقت ممكن تحسباً لأي أعمال عدائية.

جاء هذا التطور بعد يوم واحد من محادثات عُقدت بين واشنطن وطهران، والتي اعتُبرت جهوداً أخيرة لتجنب الحرب المتعلقة بالطموحات النووية الإيرانية. وفي سياق متصل، أبلغت السفارة الأمريكية في إسرائيل بعض الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم يوم الجمعة بإمكانية مغادرة البلاد، حيث نصح السفير الأمريكي مايك هكابي الراغبين بالمغادرة بـ "القيام بذلك اليوم".

كما كانت الولايات المتحدة قد أمرت قبل أيام بمغادرة جميع الموظفين غير الضروريين من سفارتها في بيروت، عاصمة لبنان، عقب مراجعة أمنية. ومن المقرر أن يسافر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى إسرائيل يوم الاثنين للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمناقشة "مجموعة من الأولويات الإقليمية" تشمل الملف الإيراني.

تأتي هذه التحركات في الوقت الذي تشتبه فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها في أن إيران تتجه نحو تطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران باستمرار. وقد أدى هذا التوتر إلى نشر الولايات المتحدة أكبر حشد عسكري لها في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003، بينما توعدت إيران بالرد بقوة في حال وقوع أي هجوم.

على الرغم من إعلان سلطنة عمان، التي توسطت في محادثات جنيف غير المباشرة يوم الخميس، عن "تقدم ملموس" وإمكانية استئناف المفاوضات، لا يزال المسؤولون الأمريكيون يؤكدون أن الخيار العسكري مطروح. وصرح نائب الرئيس جي دي فانس لصحيفة واشنطن بوست بأن الضربات "لا تزال قيد الدراسة"، لكنه قلل من احتمالية تورط الولايات المتحدة في حرب طويلة الأمد.