تهديدات حوثية تستهدف خطط إنعاش الموانئ والمطارات.. واتفاق صيني مرتقب لإحياء "ترانزيت" عدن وشركة شحن عملاقة توقف الملاحة في البحر الأحمر
صعدت مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية، من لهجتها تجاه تحركات الحكومة المعترف بها دوليا، التي تستهدف إعادة تنشيط الموانئ والمطارات في المناطق المحررة، متوعدة بإفشال أي اتفاقيات اقتصادية، في وقت كشفت فيه وزارة النقل عن تفاهمات مع شركة صينية لاستئناف نشاط الترانزيت في ميناء عدن المتوقف منذ عام 2010.
وبحث اجتماع رسمي في عدن برئاسة وزير النقل محسن العمري التحديات التي تواجه القطاع الملاحي والقطاع الخاص، مع التأكيد على الجاهزية الفنية والتشغيلية لميناء عدن لاستقبال الخطوط الملاحية الدولية ومواصلة خطط التطوير الاستراتيجي لاستعادة موقعه كمركز تجاري إقليمي.
وتتزامن هذه التحركات مع مشاريع حكومية لتوسعة مداخل الميناء بتمويل ذاتي، والشروع في إنشاء ميناء قرمة في سقطرى، والبحث عن تمويل لميناء بروم في حضرموت، إلى جانب خطة لتعزيز أسطول الخطوط الجوية اليمنية ورفده بطائرات جديدة، والتوسع في نشاط شركات الطيران الخاصة.
القيادي الحوثي عبدالواحد أبوراس اعتبر الاتفاقيات المبرمة مع الحكومة باطلة، متهماً التحركات بأنها تستهدف السيطرة على الثروات السيادية، ومطلقاً تهديداً مبطناً بمنع تنفيذها، وهو ما يعكس حجم القلق داخل المليشيا من مساعي إعادة تشغيل البنية التحتية الاقتصادية في المناطق المحررة.
وتشير هذه التطورات إلى تصاعد المواجهة السياسية والاقتصادية حول ملف الموانئ والمطارات، في ظل مساعي حكومية لتحريك عجلة التجارة والنقل واستعادة الموارد السيادية.
شركة شحن عملاقة توقف الملاحة في البحر الأحمر خشية هجمات بحرية
في السياق أعربت شركات الشحن عن مخاوفها من استئناف الملاحة في البحر الأحمر على الرغم من أن الصراع يتركز في الخليج العربي، وذلك مخافة استئناف جماعة الحوثي هجماتها على السفن في البحر الأحمر على بعد مئات الأميال إلى الغرب.
وأعلنت شركة ميرسك، وهي شركة شحن كبيرة اليوم أنها ستتوقف عن إرسال بعض سفنها عبر البحر الأحمر، في إشارة إلى أن الصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل يتردد صداه عبر سلاسل التوريد العالمية.
واستأنفت شركة ميرسك مؤخراً إرسال سفنها عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، الذي كان مدخله الجنوبي، حيث كانت الملاحة البحرية عرضة بشكل خاص لهجمات الحوثيين. لكن ميرسك أعلنت أنها أوقفت هذه الرحلات مؤقتاً بسبب تدهور الوضع الأمني في منطقة الشرق الأوسط.
وتقع قناة السويس، التي لطالما مثّلت ممرًا ملاحيًا حيويًا، في الطرف الشمالي للبحر الأحمر، بين شبه جزيرة سيناء ومصر، وتسلك السفن التي تسعى لتجنب البحر الأحمر وقناة السويس طريقًا أطول بكثير حول الطرف الجنوبي لأفريقيا في رحلاتها بين آسيا وأوروبا، مما يزيد من التكاليف.
وتقول نيويورك تايمز بعد بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران يوم السبت، قالت العديد من شركات الشحن الكبيرة إنها تتجنب مضيق هرمز، الذي يقع على الحدود الجنوبية لإيران بين الخليج العربي وخليج عمان، مما أدى إلى انخفاض حاد في حركة ناقلات النفط.
وتشير الصحيفة إلى أنه في حين انخفضت أسعار الأسهم في جميع أنحاء الشرق الأوسط، حيث تفتح العديد من البورصات أبوابها للتداول يوم الأحد، حققت شركة أرامكو السعودية، شركة النفط المملوكة للدولة، مكاسب بأكثر من 3 في المائة حيث يتوقع العديد من المحللين ارتفاع أسعار النفط بسبب الاضطرابات.

