إحصائيات سوداء | برصاص "أيديولوجيا الموت".. مسلح حوثي يغتال شقيقه في صنعاء بسبب "نزاع أرض"
صنعاء | خاص
في فاجعة جديدة تهز الأوساط القبلية والاجتماعية شمال العاصمة المحتلة صنعاء، أقدم عنصر ينتمي لمليشيا الحوثي على تصفية شقيقه الأكبر بدم بارد، ليرتفع بذلك عداد "جرائم الأقارب" التي باتت تفتك بالنسيج الاجتماعي اليمني في مناطق سيطرة الانقلاب.
تفاصيل الجريمة
أفادت مصادر محلية في مديرية أرحب بأن المسلح الحوثي المدعو محمد عبدالله قايد العذري، أطلق وابلاً من الرصاص على شقيقه الأكبر عبدالرزاق العذري في قرية "بيت العذري" بعزلة شعب. وأكدت المصادر أن المجني عليه سقط صريعاً على الفور أمام ذهول الأهالي، إثر خلاف نشب بين الشقيقين على ملكية قطعة أرض زراعية.
بيئة خصبة للعنف الأسري
لا تُمثل هذه الجريمة مجرد حادثة عارضة، بل هي انعكاس لنمط متوحش من العنف الأسري الذي تغلغل في المجتمع اليمني منذ عام 2014. ويرى مراقبون أن انخراط أفراد الأسر في صفوف المليشيا يمنحهم شعوراً بـ "فائض القوة" والحصانة من العقاب، مما يدفعهم لاستخدام السلاح الميري لحسم النزاعات العائلية البسيطة.
دلالات خطيرة:
• تآكل الروابط الأسرية: تحول الولاء السياسي والعسكري لدى عناصر المليشيا إلى بديل عن الروابط المقدسة (الأخوة والقرابة)، حيث سُجلت مئات الحالات لمسلحين حوثيين قتلوا آباءهم أو إخوانهم بتأثير من "التعبئة الطائفية".
• غياب العدالة والردع: يعاني المجتمع في مناطق سيطرة الحوثيين من شلل تام في المنظومة القضائية، حيث تُحل النزاعات بقوة السلاح أو عبر قيادات حوثية تزيد المشهد تعقيداً، مما يشرعن "قانون الغاب".
• ثقافة "الموت" المتغلغلة: يؤكد سكان محليون أن خطاب العنف المستمر وانتشار السلاح بشكل عشوائي حوّل الخلافات الشخصية إلى مواجهات مسلحة دامية، في ظل غياب أي دور للأجهزة الأمنية التابعة للمليشيا في منع وقوع الجرائم قبل حدوثها.
إحصائيات سوداء
وتأتي جريمة "أرحب" ضمن سلسلة طويلة من الجرائم المتصاعدة؛ إذ تشير تقارير حقوقية إلى أن مناطق سيطرة الحوثيين تشهد سنوياً مئات الوقائع المشابهة، حيث يتصدر "عناصر المسيرة" قائمة مرتكبي جرائم قتل الأقارب، نتيجة تشبعهم بثقافة تزهق الأرواح وتستبيح الدماء تحت مبررات واهية، ما ينذر بانهيار وشيك لما تبقى من قيم اجتماعية وقبلية في تلك المناطق.

