تابعنا

شاهد | "من قتل والدي؟".. صرخة اليتيم "عزت القاضي" تزلزل ركود العدالة في تعز | فيديو وتفاصيل

شاهد | "من قتل والدي؟".. صرخة اليتيم "عزت القاضي" تزلزل ركود العدالة في تعز | فيديو وتفاصيل

تعز | خاص

بملامح تفيض انكساراً، وحنجرة تخنقها عبرات الفقد، أطلق الطفل "عزت"، نجل الصحفي الراحل عبدالصمد القاضي، صرخة استغاثة هزت أركان الرأي العام، معيداً قضية اغتيال والده إلى واجهة المشهد اليمني بعد أسبوعين من "المراوحة" الأمنية والصمت المريب.

نداء البراءة.. اختبار للشرعية

في تسجيل مرئي تداوله ناشطون على نطاق واسع، لم يطلب الصغير "عزت" ألعاباً أو وعوداً، بل وجه سؤالاً مباشراً ومزلزلاً إلى مجلس القيادة الرئاسي والسلطات المحلية والأمنية في تعز: "لماذا لم يُقبض على قتلة والدي حتى الآن؟". هذا التساؤل البسيط في صياغته، والعميق في دلالاته، تحول إلى إدانة شعبية صريحة لحالة التراخي الأمني، واختباراً حقيقياً لمدى جدية السلطات في بسط سيادة القانون.

تفاصيل الجريمة.. اغتيال في "قلب المدينة"

تعود فصول المأساة إلى أواخر مارس الماضي، حينما تجرأ مسلح مجهول على انتهاك قدسية الحياة في "جولة سنان" المكتظة بالحركة وسط مدينة تعز. هناك، وبينما كان الصحفي القاضي داخل أحد المحال التجارية، باشرته رصاصات الغدر بشكل مباشر، ليرتقي شهيداً متأثراً بجراحه، تاركاً خلفه إرثاً من الكلمة الحرة وعائلة ينهشها اليتيم والتساؤلات.

غليان شعبي ومخاوف من "تقييد القضية ضد مجهول"

ورغم مرور الوقت، لا تزال نتائج التحقيقات حبيسة الأدراج، وهو ما فاقم من حالة الاحتقان الشعبي. ويرى مراقبون أن تأخر الأجهزة الأمنية في كشف الجناة يفتح الباب واسعاً أمام تكهنات بوجود "قوى نفوذ" تحاول تمييع القضية، أو قصور أمني يمنح القتلة فرصة الإفلات من العقاب، مما يكرس سياسة "الإفلات من العقاب" التي باتت تؤرق الصحفيين والناشطين في المدينة.

رمزية "عزت".. ومطالب العدالة الناجزة

لقد تحولت رسالة الطفل "عزت" من مجرد نداء شخصي إلى رمز وطني يختزل معاناة مئات الأسر التي فقدت معيليها في ظل الانفلات الأمني بمدينة تعز. وفي هذا السياق، جددت منظمات حقوقية ومؤسسات صحفية (محلية ودولية) إدانتها الشديدة، مؤكدة أن:

• استهداف القاضي هو استهداف مباشر لحرية الكلمة وترهيب ممنهج للوسط الصحفي.

• العدالة "المتأخرة" هي نوع من أنواع الظلم، وضبط الجناة هو المقياس الوحيد لنجاح المنظومة الأمنية.

• حماية الصحفيين التزام أصيل لا يقبل التهاون تحت أي مبررات سياسية أو عسكرية.

الخاتمة: العدالة أو الفوضى

تبقى قضية اغتيال عبدالصمد القاضي جرحاً مفتوحاً في جسد تعز، وبينما تنشغل الجهات الرسمية بالتقارير الروتينية، يظل طفل يتيم يقف على عتبة الحقيقة، يراقب المارة والمسؤولين، منتظراً إجابة تشفي غليله: هل ستنتصر الدولة لدم والده، أم سيبقى القاتل طليقاً يتربص بضحية أخرى؟

لمشاهدة التسجيل المؤثر للطفل عزت القاضي:

اضغط هنا للانتقال إلى الرابط