تابعنا

شاهد | خناجر في خاصرة الطفولة.. "إب" تقاوم مخططات التطييف الحوثي وتدفق "التعبئة" إلى المدارس | صورة تكشف كيف يجند الحوثيين طلاب المدارس بالقوة

شاهد | خناجر في خاصرة الطفولة.. "إب" تقاوم مخططات التطييف الحوثي وتدفق "التعبئة" إلى المدارس | صورة تكشف كيف يجند الحوثيين طلاب المدارس بالقوة

إب | تقرير خاص

تحت غطاء "الأنشطة المدرسية" واللافتات الصيفية، تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية تحويل المؤسسات التعليمية في محافظة إب إلى "معسكرات أيدولوجية" مفتوحة، مستهدفةً عقول النشء ببرامج تعبوية تتجاوز المناهج التربوية لتغرس قيم العنف والتحريض، في جريمة منظمة تستهدف تجريف الهوية الوطنية وتفخيخ مستقبل الأجيال.

عسكرة التعليم.. استراتيجية "صناعة المقاتل الصغير"

تؤكد مصادر محلية وتربوية في "إب" أن المليشيا كثفت مؤخراً من برامجها الاستقطابية داخل المدارس والمراكز التابعة لها، حيث يتم إخضاع الأطفال لجرعات مكثفة من "الملازم" والخطابات الطائفية. ولم يعد الأمر مجرد نشاط لا صفي، بل تحول إلى عملية "غسيل أدمغة" ممنهجة تهدف إلى:

عزل الطفل عن محيطه الأسري والوطني.

خلق ولاءات عمياء خارج إطار الدولة والمجتمع.

تحويل المدارس من منابر للعلم إلى ساحات للحشد والتعبئة القتالية.

صفعة الوعي.. المجتمع في "إب" يرفض "محاضن السموم"

رغم الضغوط والترهيب، كشفت تقارير ميدانية عن تراجع حاد وغير مسبوق في إقبال الأهالي على تسجيل أبنائهم في "المراكز الصيفية" الحوثية. هذا العزوف الجماعي يمثل "استفتاءً شعبياً" صامتاً يعكس وعي الأسر في محافظة إب بخطورة هذه المراكز التي باتت تُعرف شعبياً بـ "محاضن السموم".

ويؤكد تربويون أن المليشيا، وأمام هذا الانكسار المجتمعي، لجأت إلى أساليب ملتوية للاستقطاب، منها:

1. الإغراءات المادية والغذائية للعائلات الأشد فقراً.

2. الفعاليات المموّهة خارج الحرم المدرسي لإحاطة الأنشطة بالسرية.

3. استخدام التهديد المبطن ضد الكوادر التعليمية الرافضة لهذه الأنشطة.

جدار الصد الأخير.. الأسرة في مواجهة المليشيا

أمام هذا الهجوم المنظم على عقول الأطفال، برزت الأسرة في إب كـ "خط الدفاع الأول". وتتعالى الدعوات من ناشطين وحقوقيين لتعزيز الرقابة الوالدية الصارمة، ومتابعة المحتوى الفكري الذي يُحقن به الأطفال بعيداً عن أعين الرقابة التربوية الرسمية.

ويرى خبراء في علم النفس التربوي أن ما تفعله المليشيا في إب هو "اغتيال معنوي للطفولة"، حيث يتم استبدال الأقلام بالبنادق، وكتب العلوم بشعارات الموت، مما يهدد بإنتاج جيل مشوه فكرياً ومنفصل عن واقع العصر ومبادئ التعايش.

مطالب بـ "تحييد التعليم"

تجمع الفعاليات التربوية في المحافظة على أن إنقاذ العملية التعليمية يتطلب تكاتفاً مجتمعياً واسعاً لمواجهة "التطييف الممنهج". وتشدد هذه الجهات على ضرورة بقاء المدرسة بيئة تعليمية صرفة، محذرةً من أن الصمت على تحويل المدارس إلى أدوات للاستقطاب السياسي والأيديولوجي سيجعل من استعادة السلم الاجتماعي مستقبلاً أمراً في غاية التعقيد.

خلاصة التقرير:

إن معركة "إب" اليوم ليست عسكرية فحسب، بل هي معركة "وعي وهوية". وبينما تحاول المليشيا اختطاف عقول الصغار، يثبت المجتمع اليمني في إب أن إرادة البقاء والتمسك بالقيم الوطنية أقوى من آلة التعبئة الحوثية، ليبقى الطفل اليمني غاية للتعلم لا وقوداً للحروب.