تابعنا

هندسة الأنفاق و"مدن تحت الأرض"| طبول الحرب تقرع في الحديدة: تحصينات حوثية "خارقة" وتعزيزات صاروخية تحول الساحل الغربي إلى ثكنة ملغومة

هندسة الأنفاق و"مدن تحت الأرض"| طبول الحرب تقرع في الحديدة: تحصينات حوثية "خارقة" وتعزيزات صاروخية تحول الساحل الغربي إلى ثكنة ملغومة

الحديدة | خاص

في مؤشر ميداني خطير ينذر بانفجار عسكري وشيك، كشفت مصادر عسكرية وميدانية اليوم الخميس عن عمليات تحشيد غير مسبوقة وتغييرات استراتيجية تجريها ميليشيا الحوثي على طول الشريط الساحلي لمحافظة الحديدة، محولةً المنطقة إلى خنادق ومنصات إطلاق تستهدف الملاحة الدولية وخطوط التماس.

تعزيزات نوعية وتكتيك "الأرض المحروقة"

أكدت المصادر أن الميليشيا دفعت بفيالق قتالية جديدة وعتاد عسكري ثقيل نحو جبهات الساحل الغربي، وصولاً إلى مناطق التماس المباشر مع القوات المشتركة في مديرية "التحيتا". ولم تقتصر التعزيزات على القوة البشرية، بل شملت نشر منظومات صاروخية متطورة ومنصات إطلاق للطائرات المسيّرة، في تصعيد يتزامن مع ارتهان الجماعة الكامل للأجندة الإقليمية الإيرانية منذ أواخر مارس الماضي.

هندسة الأنفاق و"مدن تحت الأرض"

وفي تفاصيل المشهد الميداني، كشف العميد الركن إبراهيم معصلي، قائد محور الحديدة، عن بناء الميليشيا بنية تحتية عسكرية معقدة، تتجاوز التحصينات التقليدية. وأوضح معصلي أن الجماعة أنشأت شبكة أنفاق عنكبوتية وممرات أرضية تربط العمق الدفاعي بالخطوط الأمامية، وتمتد في بعض نقاطها لتخترق قلب الساحل، مما يمنح مقاتليها قدرة فائقة على المناورة والتواري.

أبرز ملامح التحشيد الحوثي الأخير:

خندق استراتيجي: حفر خنادق تمتد لعشرات الكيلومترات مدعومة بشبكات ألغام باليستية ومناطق عازلة.

الكمائن البحرية: التوسع في زرع حقول الألغام البحرية والبرية في المناطق المأهولة والممرات الحيوية.

إعادة التموضع: تحويل الانسحابات الصورية السابقة من مدينة الحديدة إلى عمليات حفر وتمركز خفي تحت المدن والأحياء السكنية.

المدنيون والملاحة الدولية.. في فوهة المدفع

حذر العميد معصلي من أن مئات الآلاف من المدنيين باتوا "دروعاً بشرية" محبوسة داخل طوق من الألغام والتحصينات، مؤكداً أن هذه الترتيبات لا تهدف للدفاع فحسب، بل لتحويل البحر الأحمر وباب المندب إلى ساحة صراع مفتوحة تهدد أمن الطاقة والتجارة العالمية.

تأتي هذه التطورات لتضع المجتمع الدولي أمام استحقاق أمني داهم؛ حيث لم تعد التحركات الحوثية مجرد "مناورات" محلية، بل هي تحول جذري نحو تحويل الساحل اليمني إلى منصة متقدمة للحروب بالوكالة، مما يضع التهدئة الهشة على حافة الانهيار الكامل.