باريس سان جيرمان يكتب التاريخ: بطل أوروبا للمرة الثانية على التوالي!
باريس سان جيرمان يعزز أسطورته الأوروبية بحصد لقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي، ليصبح ثاني فريق فقط في التاريخ يحقق هذا الإنجاز.
بعد فوز مثير بركلات الترجيح 4-3 على أرسنال عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 1-1 في بودابست، أكد باريس سان جيرمان تفوقه الأوروبي الذي بدأه بالفوز الساحق 5-0 على إنتر ميلان قبل عام. وبهذا، أصبح الفريق الباريسي أول من ينجح في الدفاع عن لقبه منذ ثلاثية ريال مدريد التاريخية بين 2016 و2018، وثاني فريق فقط في عصر دوري الأبطال (منذ 1993) يحقق هذا الإنجاز. بشكل عام، يعتبر باريس سان جيرمان النادي العاشر فقط في تاريخ البطولة الممتد لـ 71 عامًا الذي يفوز بلقبين متتاليين.
المدرب لويس إنريكي عبر عن سعادته قائلاً: "أشعر بمزيج من المشاعر. الإثارة، التعب - كل شيء. لكن هذه هي أفضل لحظة في الموسم. ما زلنا أبطالًا، مرتين متتاليتين، إنه أمر مذهل." الملفت أن جميع اللاعبين الأساسيين في مباراة النهائي كانوا حاضرين في تشكيلة الفوز على إنتر ميلان، مع استبدال الحارس جيانلويجي دوناروما بزميله ماتفي سافونوف.
هيمنة باريس سان جيرمان لم تقتصر على دوري الأبطال، فقد فاز الفريق بثمانية ألقاب من أصل عشرة متاحة له منذ بداية الموسم الماضي، متجاوزًا بذلك معظم المنافسين. إذا استمر هذا الأداء، قد يصبح الفريق خامس نادٍ في التاريخ يفوز بثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا/كأس أوروبا، رغم أن الرقم القياسي لريال مدريد بخمسة ألقاب متتالية (1956-1960) لا يزال بعيد المنال.
يعتبر المدرب لويس إنريكي نفسه في مصاف عظماء التدريب، حيث انضم إلى بوب بيزلي، بيب غوارديولا، كارلو أنشيلوتي، وزين الدين زيدان كخامس مدرب يفوز بثلاثة ألقاب في دوري أبطال أوروبا/كأس أوروبا. وقد كشف الصحفي غيليم بالاغ أن إنريكي تردد في البداية بتولي المسؤولية، لكنه اقتنع بالرؤية الهجومية والجذابة للفريق. رحيل كيليان مبابي لم يضعف الفريق، بل ربما ساهم في توازن أكبر، حيث سجل الفريق أهدافًا أكثر في موسمه الأول بدونه. يبرز نهج الفريق الجماعي، مع 20 هدافًا مختلفًا هذا الموسم، وقلة الإنذارات، مما يعكس التحكم العاطفي واللعب بروح الفريق الواحد.
لم يقتصر إنجاز باريس سان جيرمان على الفوز باللقب، بل عادلوا الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف المسجلة في نسخة واحدة من دوري أبطال أوروبا برصيد 45 هدفًا. كما نسج المدرب لويس إنريكي علاقة قوية مع جماهير النادي، الذين احتفوا به وبإنجازاته، خاصة بعد رفعه للكأس التي طالما حلم بها النادي.

