براهين "الارتهان": توثيق مرئي يفضح جذور البرنامج الصاروخي الحوثي في معامل الحرس الثوري الإيراني
في اختراق استخباري وتوثيقي جديد يضع حداً للشكوك حول "هوية" السلاح الحوثي، كشفت منصة "ديفانس لاين" عن أدلة مادية وتسريبات مرئية بالغة الحساسية، توثق تورط قيادات الصف الأول في ميليشيا الحوثي في دورات تدريبية عالية التخصص داخل المنشآت العسكرية السرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.
وجوه من "الظل": تدريب القادة على يد مؤسس البرنامج الصاروخي الإيراني
تجاوزت المواد المسربة مجرد المعلومات النظرية لتكشف عن "صور" تُنشر لأول مرة، يظهر فيها كبار القادة العسكريين للمليشيا في قلب المختبرات الإيرانية. ومن أبرز تلك الوجوه:
• الهالك محمد عبدالكريم الغماري: رئيس أركان الميليشيا السابق.
• الهالك زكريا عبدالله حجر: العقل المدبر ومسؤول برنامج الطيران المسيّر.
الصدمة الكبرى في التوثيق تمثلت في ظهور هؤلاء القيادات بجانب "حسن طهراني مقدم" – الصريع الذي يُعرف بـ "أب البرنامج الصاروخي الإيراني" وقائد القوة الصاروخية للحرس الثوري – مما يؤكد أن التدريب تم على أعلى مستوى قيادي وتقني في منظومة الدفاع الإيرانية.
البدايات المبكرة: تدبير الانقلاب في مختبرات طهران
كشفت التحقيقات الفنية وعمليات مطابقة الملامح أن هذه اللقاءات والتدريبات لم تكن وليدة اللحظة، بل جرت في الفترة ما بين 2009 و2011؛ أي قبل سنوات من سقوط صنعاء. وشملت التدريبات المكثفة:
1. المحاكاة والتحكم: تدريبات على أنظمة توجيه الصواريخ الباليستية.
2. تكنولوجيا "المسيّرات": ورش عمل تخصصية في تجميع وتطوير الطائرات الانتحارية.
3. الاختبارات الميدانية: المشاركة الفعلية في تجارب إطلاق لنمط من المنظومات الصاروخية التي ظهرت لاحقاً في الميدان اليمني.
التفسير العسكري: لغز "القفزة النوعية" في التسلح الحوثي
يرى محللون عسكريون أن هذا الكشف يفك شيفرة التطور المفاجئ وغير المنطقي لقدرات الحوثيين. فبمجرد عودة "الغماري وحجر" من طهران، تم إنشاء هيكل "التصنيع العسكري المحلي" الذي كان في حقيقته مجرد وحدة تجميع وتطوير للخبرات الإيرانية. هذه الكوادر التي نالت تأهيلاً أكاديمياً وعسكرياً في قلب المجمعات الدفاعية الإيرانية، هي من أشرفت لاحقاً على العمليات التي استهدفت المنشآت الحيوية في الإقليم، وحولت الميليشيا من جماعة متمردة محلية إلى "وكيل تكنولوجي" يهدد أمن الممرات المائية والملاحة الدولية.
الدلالات السياسية: التواطؤ العابر للحدود
يضع هذا التوثيق المرئي المجتمع الدولي أمام حقيقة دامغة: الحوثية ليست مجرد ظاهرة يمنية، بل هي مشروع تم إعداده وتجهيزه تقنياً وبشرياً في طهران منذ ما يزيد عن عقد من الزمان. إن "الارتباط العضوي" الذي كشفته الوثائق يثبت أن قرار التصعيد وإدارة السلاح الثقيل لا يزال خاضعاً لتلك الغرف المغلقة التي تدرب فيها "الغماري" ورفاقه.
الخلاصة: إن هذه الصور والوثائق تسحب البساط من تحت ادعاءات "التصنيع المحلي الذاتي"، وتؤكد أن كل صاروخ أو مسيّرة تنطلق من مناطق سيطرة الحوثيين تحمل بصمة إيرانية صريحة، تم زرع بذورها في وقت مبكر جداً لضمان زعزعة استقرار المنطقة.

