زلزال "جيش الدجاج".. فتحي بن لزرق يفتح النار على منظومة العرادة ويدعو لـ "انفصال اقتصادي" عن مأرب ومارش يكشف : الجيش الوهمي: 100 ألف "درجة وظيفية" لا جنود
في تصعيد إعلامي غير مسبوق، فجر الصحفي المعروف فتحي بن لزرق موجة من الجدل السياسي العنيف، بتوجيه انتقادات لاذعة وحادة لمنظومة الحكم العسكري والمدني في محافظة مأرب، واصفاً القوات الخاضعة لسيطرة تنظيم "الإخوان" بـ "جيش الدجاج"، وداعيًا المحافظات المحررة إلى إعلان قطيعة تامة وانفصال اقتصادي عن موارد مأرب النفطية والغازية.
ابحثوا عن بدائل: صرخة بن لزرق ضد "ارتهان الغاز"
انطلق بن لزرق في هجومه من زاوية الخدمات والأمن، مؤكداً أن الاعتماد على غاز ونفط مأرب بات عبئاً على عدن والمحافظات المحررة أكثر من كونه ميزة. وأوضح أن عجز السلطة المحلية في مأرب عن تأمين الطرق أدى إلى "خنق" العاصمة المؤقتة عدن، حيث تتعرض ناقلات الوقود لقطاعات قبلية وعسكرية متكررة (بمعدل 5 قطاعات أسبوعياً).
ووجه بن لزرق صفعة سياسية قوية لمحافظ مأرب، سلطان العرادة، واصفاً إياه بالعجز عن تأمين طريق واحد، ومستشهداً بذكاء سلطة صنعاء (الحوثيين) التي قرأت المشهد مبكراً واستغنت عن غاز مأرب لتتجنب الابتزاز والتعطيل، داعياً عدن لاتخاذ خطوة مماثلة والتحرر من "ارتهان" الجيش الفاشل وقيادته.
الجيش الوهمي: 100 ألف "درجة وظيفية" لا جنود
في سياق التحليل الميداني، عزز الناشط السياسي فهمي مارش هجوم بن لزرق بقراءة كشفت عن "تضخم وظيفي" كارثي داخل محور مأرب. وأكد مارش أن الرقم الحقيقي للجنود لا يتجاوز 100 ألف جندي فعلي، بينما الـ 100 ألف الأخرى ليست سوى "أسماء وهمية" ودرجات وظيفية تذهب ميزانيتها لجيوب المنتفعين.
واتهم مارش السلطة العسكرية في مأرب بأنها "جزء من المشكلة لا الحل"، حيث تحولت بعض القوات إلى أدوات لقطع الطرق وتغذية النفوذ القبلي. ووصف العرادة بأنه "شريك تجاري" وفر الغطاء لفساد التنظيم الإخواني، متهكماً على مسمى "جيش الدجاج" بالتساؤل عن العلاقة التاريخية بين هذا الفصيل و"البقبقة" وحب الولائم والعجز عن التحليق.
ازدواجية الإخوان: البطولة في شتم الخصوم والجريمة في نقد "التنظيم"
من جهته، رصد الناشط عبدربه العولقي حالة "الهستيريا" الإخوانية ضد بن لزرق، كاشفاً عن تناقض أخلاقي صارخ لدى ناشطي حزب الإصلاح. وأشار العولقي إلى أن هؤلاء كانوا يحتفلون ببن لزرق حين كان يهاجم المجلس الانتقالي الجنوبي ويعتبرون بذاءاته "حرية رأي وبطولة"، لكنهم اليوم استلوا سيوف التخوين ضده لمجرد وصفه جيشهم بـ "الدجاج".
وأكد العولقي أن بن لزرق يمارس نقده اليوم تحت سقف الحرية الذي يوفره المجلس الانتقالي في عدن، بينما لو كان في مناطق سيطرة الإخوان لتم تصفية صوته أو وضعه في "قفص" تنظيمي محكم، واصفاً ردة فعل الإخوان بـ "الفجور في الخصومة" الذي لا يقبل إلا الولاء المطلق.
دلالات الصراع: هل انتهى شهر العسل؟
تعكس هذه التفاعلات تحولاً جوهرياً في الرأي العام داخل المحافظات المحررة؛ حيث لم تعد "قدسية" جبهة مأرب قادرة على حماية الفساد العسكري والاداري من النقد. ويبدو أن الدعوة لفك الارتباط الاقتصادي بالغاز المأربي هي بداية لمرحلة جديدة من الضغط الشعبي لإزاحة "العصابة التنظيمية" واستعادة مأرب لمصلحة رجال الدولة الحقيقيين، بعيداً عن سياسة الابتزاز بالخدمات والجيوش الورقية.

