في اليمن | سعار الاختطافات الحوثية يضرب 3 محافظات: مداهمات للمنازل، ترويع للطلبة، وتوظيف "خبيث" للمدنيين كرهائن حرب
صنعاء - إب - ذمار | تقرير خاص
في تصعيد وحشي يعكس حالة "التوحش" الممنهج ضد المجتمع، شنت مليشيا الحوثي حملات مداهمة واختطافات واسعة طالت مدنيين، تربويين، وطلاباً في محافظات صنعاء وذمار وإب. وتأتي هذه الانتهاكات الصارخة في محاولة لفرض سياسة "الإرهاب العام" وإخضاع الأصوات المناهضة عبر تلفيق تهم جاهزة واستخدام المختطفين كأوراق ضغط سياسية.
إب: رصاص المليشيا يلاحق الطلاب في قاعات الامتحانات
شهدت مديرية "المخادر" شمال محافظة إب عملية اقتحام بربرية لقرية "بيت المضرحي"، قادها القيادي الحوثي المدعو "أبو حمزة الحمزي". وأفادت مصادر محلية بأن الحملة داهمت المنازل وروعت النساء والأطفال، واختطفت عدداً من الطلاب أثناء عودتهم من أداء امتحانات الشهادتين الأساسية والثانوية.
وفي شهادة صادمة، كشف المواطن فكري المضرحي أن عناصر المليشيا طاردت نجله "مروان" (14 عاماً) وأطلقت النار عليه قبل إيداعه سجناً سرياً دون أي مسوغ قانوني، في انتهاك صارخ لحقوق الطفل والقوانين الدولية، ما تسبب بضرر نفسي وجسدي بليغ للضحية.
ذمار: 100 مختطف في "مقابر الأحياء" وإعدامات مسيسة
ووثقت منظمة "مساواة" للحقوق والحريات اختطاف 9 مدنيين جدد في ذمار خلال 24 ساعة فقط، معظمهم من الكوادر التربوية. وكشفت المنظمة عن أرقام مرعبة تشير إلى وجود أكثر من 100 مختطف من أبناء المحافظة يواجهون ظروفاً مأساوية خلف القضبان، بينهم:
• 19 شاباً صدرت بحقهم أحكام إعدام مسيسة.
• 55 مدنياً بينهم كبار سن مختطفون منذ عام 2025.
• 5 مخفيين قسراً منذ عام 2015 انقطعت أخبارهم تماماً.
كما تلاحق المليشيا في مديرية "الحدأ" 6 أطفال (14-16 عاماً) بتهمة كيدية وهي "طمس شعارات الجماعة".
صنعاء: ترويع المعلمات وشماعة "التجسس" الجاهزة
ولم تنجُ العاصمة المحتلة صنعاء من هذا السعار، حيث داهم "جهاز الأمن والمخابرات" الحوثي منزل معلمة واختطفها واقتادها إلى جهة مجهولة، ضمن حملة طالت آخرين. وتأتي هذه التحركات تحت لافتة "العمالة لإسرائيل"، وهي الذريعة التي تستخدمها المليشيا كغطاء لتصفية حساباتها مع المجتمع وتبرير قمعها للمدنيين.
تحليل حقوقي: "رهائن" لمطالب سياسية
أكدت مصادر حقوقية أن توقيت هذه الحملات يتزامن مع مشاورات "الأردن" بشأن ملف الأسرى والمحتجزين؛ حيث تعمد المليشيا إلى حشد أكبر عدد من المدنيين المختطفين لاستخدامهم "كأوراق مقايضة" لانتزاع تنازلات من الحكومة الشرعية والإفراج عن عناصرها العسكريين المقبوض عليهم في جبهات القتال.
توصيف قانوني:
شددت منظمة "مساواة" على أن هذه الممارسات تصنف كـ "جرائم حرب" و**"جرائم ضد الإنسانية"**، كونها تشمل الاعتقال التعسفي، الإخفاء القسري، انتهاك حرمة المساكن، ومخالفة "العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية"، مما يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً لوقف نزيف الانتهاكات الحوثية المستمرة.

