تابعنا

البحث عن بدائل لـ (اموال بيروت وبغداد) | صنعاء في "كماشة" الجباية.. لجان حوثية تجتاح المؤسسات لتمويل الأجندة الإيرانية وتعويض خسائر "القرض الحسن"

البحث عن بدائل لـ (اموال بيروت وبغداد) | صنعاء في "كماشة" الجباية.. لجان حوثية تجتاح المؤسسات لتمويل الأجندة الإيرانية وتعويض خسائر "القرض الحسن"

صنعاء | تقرير خاص

كشفت مصادر مطلعة في العاصمة المختطفة صنعاء عن حملة مسعورة تقودها مليشيا الحوثي الإرهابية لإحكام قبضتها على ما تبقى من شريان مالي في المؤسسات الحكومية، عبر "لجان ميدانية" رفيعة المستوى، تهدف إلى عسكرة الاقتصاد وتجريف الموارد لصالح تمويل مغامراتها العسكرية العابرة للحدود.

خصخصة الدولة لتمويل "محور الإرهاب"

وأكدت المصادر أن المليشيا، وعبر وزارة الإدارة المحلية (غير المعترف بها)، شكلت لجانًا تمتلك صلاحيات مطلقة للسيطرة على التدفقات المالية في كافة المرافق. ويهدف هذا التحرك إلى تحويل الإيرادات العامة من القنوات الرسمية إلى "صناديق سوداء" تابعة للمليشيا، مخصصة لتمويل العمليات الإجرامية في البحر الأحمر واستهداف الملاحة الدولية، تنفيذًا للأجندة الإيرانية في المنطقة.

البحث عن بدائل لـ "أموال بيروت وبغداد"

وتأتي هذه التحركات الانتحارية لتعويض العجز المالي الحاد الذي ضرب المليشيا عقب:

تجميد الأرصدة: تضييق الخناق الدولي على استثمارات المليشيا وأرصدتها في البنوك العراقية واللبنانية.

ضربات "القرض الحسن": الخسائر الفادحة التي تلقتها المليشيا نتيجة تدمير أجزاء واسعة من منظومة "القرض الحسن" التابعة لحزب الله في لبنان، والتي كانت تعد الرئة المالية لمليشيا الحوثي.

حرب "الضرائب" وسحق القطاع الخاص

المهمة الموكلة لهذه اللجان تجاوزت الرقابة إلى "الابتزاز الممنهج"، حيث بدأت بفرض:

1. زيادات قياسية: رفع نسب الضرائب والجمارك على السلع المستوردة والمحلية، واستهداف التجار المستقلين لإخراجهم من السوق لصالح "هوامير" المليشيا.

2. تسليع الخدمات: زيادة رسوم الخدمات الأساسية في المستشفيات والمدارس الحكومية، مما جعل الحصول على العلاج والتعليم امتيازًا للأثرياء والموالين فقط.

الإقطاع الحوثي.. خنق المزارع والمستهلك

ولم يسلم القطاع الزراعي من هذا التغول؛ حيث فرضت اللجان إتاوات قسرية على مزارعي القمح في الجوف والبطاطس في ذمار وإب، مجبرةً إياهم على تسليم محاصيلهم بأسعار زهيدة ليتم إعادة بيعها بأسعار باهظة في الأسواق، مما أدى إلى إفلاس المزارعين وتضاعف معاناة المواطنين.

الخلاصة: اليمنيون "رهائن" لمشروع إيراني

تؤكد هذه التحركات أن مليشيا الحوثي باتت تعيش حالة من "الهوس المالي" لتأمين استمرار حروبها بالوكالة، محولةً اليمنيين إلى رهائن ومصدر تمويل وحيد لمشروعها الذي يلفظ أنفاسه اقتصادياً، في ظل عجزها عن الوفاء بأبسط التزاماتها تجاه الشعب المختطف في مناطق سيطرتها.