شاهد | فاجعة تهز "المحابشة".. حكم قضائي يجبر فتاة على الانتحار هرباً من "جحيم" العودة لزوجها | فيديو وتفاصيل
حجة | خاص
في حادثة زلزلت الرأي العام في محافظة حجة، أقدمت فتاة في مقتبل العمر بمديرية "المحابشة" على إنهاء حياتها بشكل مأساوي، بإلقاء نفسها من سطح منزل أسرتها، فور تلقيها خبراً قضائياً يقضي بإعادتها "قسراً" إلى زوجها، في مشهد جسّد ذروة اليأس والضغط النفسي.
تفاصيل الرحلة من "عش الزوجية" إلى "حافة الموت"
أفادت مصادر محلية وناشطون بأن الفتاة، التي لم يمضِ على زواجها سوى شهر واحد، كانت قد لجأت إلى منزل والدها هرباً من خلافات أسرية حادة، مؤكدة رغبتها القاطعة في عدم الاستمرار. إلا أن النزاع أخذ مساراً قضائياً انتهى بصدور حكم يلزمها بالعودة إلى بيت الزوجية رغم معارضتها الشديدة.
اللحظات الأخيرة: "حكم بالإعدام النفسي"
نقلت المصادر أن الفتاة — التي أشارت أنباء إلى كونها حاملاً — لم تحتمل وطأة قرار المحكمة الذي نقله إليها والدها بضرورة التنفيذ الفوري. وفي لحظة انكسار تلاشت فيها كل خيارات النجاة، صعدت الفتاة إلى أعلى المنزل لتلقي بنفسها أمام أعين الحاضرين، لتلفظ أنفاسها الأخيرة وسط حالة من الذهول والارتباك التي سادت المنطقة.
فيديو الواقعة: توثيق للحظة الصدمة
تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق تجمعاً حاشداً حول المنزل وسط صرخات الذعر، في مشهد يعكس عجز المحيطين عن احتواء الموقف قبل فوات الأوان. وأثارت المشاهد المتداولة موجة عارمة من الحزن والغضب، حيث اعتبر معلقون أن الحادثة تعكس غياب الحماية القانونية والنفسية للنساء في ظل الأوضاع القائمة.
تساؤلات حول "العدالة القسرية"
فتحت هذه المأساة الباب أمام انتقادات واسعة للآلية التي تدار بها القضايا الأسرية في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، حيث يرى قانونيون وحقوقيون أن:
• إجبار الزوجة على العودة تحت مسمى "الطاعة" دون مراعاة لحالتها النفسية أو أسباب رفضها يعد انتهاكاً صارخاً للحقوق الإنسانية.
• الضغط المجتمعي والأسرى الممارس على الفتيات في مثل هذه الحالات يحولهن إلى ضحايا لـ "أعراف" وقوانين تفتقر للروح الإنسانية.
مطالبات بالتحقيق
بينما لا تزال السلطات الحوثية تلتزم الصمت المطبق حيال الفاجعة، تعالت الأصوات الحقوقية المطالبة بفتح تحقيق شفاف وشامل في ملابسات القضية، ومحاسبة كل من تسبب في دفع هذه الفتاة إلى "انتحار اضطراري" هرباً من واقع لم تجد فيه من ينصفها.
رابط الفيديو المتداول للواقعة:

