في امريكا | "معركة الحماية المؤقتة".. 23 عضواً في الكونغرس ينتفضون ضد قرار ترحيل اليمنيين ويحذرون من "حكم بالإعدام"
واشنطن | تقرير خاص
في تصعيد سياسي وقانوني يهدف لفرملة قرارات الهجرة المثيرة للجدل، قاد 23 عضواً في الكونغرس الأمريكي حراكاً ضاغطاً لمطالبة إدارة الرئيس دونالد ترامب بالتراجع عن قرار إنهاء "وضع الحماية المؤقتة" (TPS) للمواطنين اليمنيين. وحذر المشرعون من أن الإصرار على ترحيل نحو 1,380 يمنياً يمثل "مخاطرة بحياتهم" في ظل استمرار الحرب الطاحنة والأزمات الوجودية التي تفتك باليمن.
"انفصال عن الواقع".. رسالة شديدة اللهجة لوزيري الخارجية والأمن الداخلي
في رسالة وصفت بـ "الحاسمة" مؤرخة بـ 14 أبريل 2026، خاطب النواب وزيري الخارجية والأمن الداخلي، مؤكدين أن القرار الصادر في فبراير الماضي بإنهاء الحماية "يفتقر للحس الإنساني والسياسي"، كونه يتجاهل بشكل صارخ التقارير الميدانية التي تصنف اليمن كواحدة من أخطر البيئات في العالم.
أبرز نقاط القوة في الرسالة:
• تفنيد ادعاءات الاستقرار: أكد النواب أن اليمن لا يزال ساحة للصراعات الدولية والقصف الجوي الذي يستهدف البنى التحتية والموانئ، مما يجعل فكرة "العودة الآمنة" مجرد وهم.
• الانهيار الإنساني الشامل: الإشارة إلى أن تدمير المطارات والمرافق الحيوية خلال العام الأخير فاقم الكارثة، ما يجعل أي رحلة عودة قسرية بمثابة "حكم بالإعدام".
• التدمير الاجتماعي: التحذير من تمزيق آلاف الأسر اليمنية التي تجذرت في المجتمع الأمريكي، وأسست أعمالاً ومنازل ساهمت في الاقتصاد المحلي طوال سنوات الحماية.
جبهة سياسية موحدة
لم يقتصر التحرك على الأسماء التقليدية، بل ضم كتلة وازنة في الكونغرس شملت: رشيدة طليب، إلهان عمر، ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، وبراميلا جايابال، إلى جانب نخبة من المشرعين الذين اعتبروا ملف اليمنيين اختباراً لقيم العدالة والإنسانية في السياسة الخارجية الأمريكية.
الشارع والضاء يساندان الحراك
بينما يضغط الكونغرس سياسياً، تنتقل المعركة غداً الخميس 16 أبريل إلى أروقة القضاء الفيدرالي في نيويورك. ومن المقرر أن تشهد المحكمة وقفة احتجاجية حاشدة ينظمها ناشطون يمنيون ومنظمات حقوقية، بالتزامن مع جلسة للنظر في الطعن القانوني المقدم ضد قرار الإدارة الأمريكية.
الخلاصة:
يجد البيت الأبيض نفسه اليوم أمام ضغط ثلاثي الأبعاد: "سياسي" من الكونغرس، "حقوقي" في الشوارع، و"قانوني" داخل المحاكم. ومع اقتراب موعد الترحيل النهائي، يبقى مصير 1,380 يمنياً معلقاً بين مطرقة قوانين الهجرة المتشددة وسندان الحرب المشتعلة في وطنهم الأم، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من نتائج لهذا الاستنفار غير المسبوق.

