اسكتلندا تسحق أحلام فرنسا في الغراند سلام بثورة رجبي مذهلة
سحقت اسكتلندا آمال فرنسا في تحقيق الغراند سلام بفوز تاريخي ومثير في ملعب موريفيلد، حيث قدم منتخب "الأسود" عرضاً رجبياً استثنائياً حطم هيمنة "الديوك" الفرنسية.
المشهد قبل المباراة كان يصرخ فرنسياً؛ الشوارع كانت مغمورة بالعلم الفرنسي، والحشود الضخمة التي قُدرت بأكثر من 20 ألف مشجع ملأت محيط الملعب، مما أوحى بأن المباراة ستقام في باريس وليس إدنبرة. لكن الاحتفالات الفرنسية تحولت إلى "جنازة" رياضية أمام أداء اسكتلندي لا يُنسى.
خلال الاستراحة، وفي غرفة ملابسهم، كان التحدي الاسكتلندي هو كيفية الحفاظ على هذا المستوى من اللعب الذي وصف بالدقة والإبداع المتناهيين. الإيمان كان سيد الموقف، وهو ما تحدث عنه القائد سيوني تويبولوتو قبل المباراة، حيث طالب الفريق بـ "أن يكونوا أنفسهم" دون خوف من التقدم أو التأخر. وقد عاش اللاعبون هذه الفلسفة على أرض الملعب.
يعتبر هذا الأداء ربما الأفضل لاسكتلندا منذ ما يقرب من أربعة عقود، والأعظم في عهد المدرب غريغور تاونسند. فبعد أن خرجوا للشوط الثاني متقدمين بخمس نقاط، أظهر الفريق صلابة ذهنية لم يعتدها المشجعون، وهي القوة التي كانت غائبة في السنوات الماضية. هذا الانتصار يمثل اكتمالاً لرحلة الفريق في إثبات ذاته أمام أكبر الخصوم.
على الجانب الآخر، بدت فرنسا مرعوبة وغير قادرة على فرض سيطرتها المعتادة. افتقد "الديوك" لسيطرة الكرة، وتراجعت جودة تمريراتهم، كما أن دفاعهم الذي كان سهل الاختراق سابقاً، واجه فريقاً لا يرحم. ورغم تسجيل فرنسا لمحاولتين سريعتين، ردت اسكتلندا بقوة لا تعرف الكلل، دافعةً الفرنسيين إلى "مكان مظلم" لم يتمكنوا من الخروج منه.
التكهنات تشير إلى أن المدرب الفرنسي فابيان غالتييه ربما حاول إثارة حفيظة لاعبيه بانتقاده لغرفة ملابس الضيوف، محاولاً خلق "عقلية الحصار"، لكن قلقه من التهديد الاسكتلندي كان حقيقياً ومبرراً، حيث أثبتت اسكتلندا أنها "جيدة بشكل لا يصدق" واستحقت سحق أحلام الغراند سلام الفرنسي.

