ركلة "بانينكا" المثيرة للجدل: دانغو واتارا يثير الجدل بعد إهداره ركلة حاسمة أمام وست هام
أضاع دانغو واتارا، مهاجم برينتفورد، فرصة تاريخية للتأهل إلى ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي بعدما أهدر ركلة جزاء بطريقة "بانينكا" الشهيرة في سلسلة ركلات الترجيح الحاسمة أمام وست هام، حيث التقطها الحارس ألفونس أريولا بسهولة، لتصبح الركلة الوحيدة الضائعة وتطيح بآمال برينتفورد في الوصول إلى نهائي كبير.
جاءت اللحظة القاتلة بعد تعادل الفريقين 2-2 في الوقت الأصلي، رغم أن برينتفورد دفع بتشكيلة قوية ونجح إيغور تياغو في إلغاء هدفي جارود بوين مرتين. ورغم الإحباط، دافع مدرب "النحل" كيث أندروز بشدة عن لاعبه البالغ من العمر 24 عاماً، مشيراً إلى أن تسديد ركلة الجزاء أصلاً يتطلب شجاعة تفوق عدم تسديدها، ولو نجحت المحاولة لكان الجميع احتفل به.
انقسم المحللون حول قرار واتارا؛ حيث وصفه نجم وست هام السابق جو كول بأنه "لا يمكن تفسيره" رغم الثقة الظاهرة، متمنياً ألا يكررها. بينما رأى غلين هودل أن التردد الطويل قبل التسديد كان سبباً في الخطأ، معتبراً أن محاولة "بانينكا" في هذا التوقيت تحديداً كانت خطوة يندم عليها اللاعب بشدة.
من جهة أخرى، يرى البعض أن النقد يزداد قسوة على إهدار "بانينكا" مقارنة بالركلات الضعيفة الأخرى. لي تراندل، مهاجم بريستول سيتي السابق، أكد أن "بانينكا" هي مجرد طريقة أخرى للتسجيل، وإذا فشلت فهي لا تختلف عن أي ركلة أخرى يتم التصدي لها. وتشير الإحصائيات إلى أن التسديد في منتصف المرمى، سواء بقوة أو بـ"بانينكا"، هو الأكثر نجاحاً تاريخياً بنسبة 84% في البطولات الكبرى.
وعلى الرغم من أن التقنية أصبحت أكثر شيوعاً بفضل نجوم مثل ميسي وتوتي، إلا أن التاريخ مليء باللحظات التي فشلت فيها هذه المحاولات الجريئة، مثلما حدث مع زين الدين زيدان في نهائي 2006، أو عندما أهدرها أندريا بيرلو ببراعة أمام جو هارت في يورو 2012، أو حتى إخفاق غاري لينيكر في تحقيق رقم قياسي مع إنجلترا عام 1992، مما يثبت أن الشجاعة في التسديد تحمل مخاطرها الكبيرة.

