البرازيل تضع "تيك توك" تحت المجهر بسبب محتوى يحرض على العنف ضد النساء
أصدرت الحكومة البرازيلية أمراً صارماً لتطبيق "تيك توك" يطالبها بتوضيح الإجراءات المتخذة لكشف وإزالة المحتوى المسيء للنساء، وذلك بعد انتشار واسع لمقاطع فيديو صادمة تحاكي الاعتداءات على النساء.
تزامنت هذه المقاطع المثيرة للجدل مع اليوم العالمي للمرأة في 8 مارس، حيث أظهرت رجالاً يقومون بركل ولكم وطعن دمى تمثل نساءً، مع نصوص مصاحبة تدعم العنف بشكل صريح مثل "التدرب تحسبًا لرفضها". هذا الانتشار دفع وزارة العدل البرازيلية لإرسال خطاب رسمي إلى "تيك توك"، تطالب فيه بتوضيحات مفصلة حول نظام الإشراف الداخلي وخوارزميات التوصية، بالإضافة إلى الاستفسار عما إذا كان ناشرو هذه الفيديوهات قد حصلوا على أي مقابل مادي. وقد مُنحت الشبكة الاجتماعية مهلة خمسة أيام للرد وفقاً لما أورده راديو "لاك" السويسري.
تؤكد وزارة الخارجية البرازيلية أن مسؤولية المنصة تتجاوز مجرد إزالة المحتوى عند الطلب؛ مشيرة إلى أن حكماً حديثاً للمحكمة العليا البرازيلية وسّع نطاق المسؤولية المدنية لمنصات التواصل الاجتماعي، مُلزماً إياها باتخاذ إجراءات استباقية ضد أي محتوى يصور جرائم ضد المرأة.
إلى جانب التحرك الحكومي، فتحت الشرطة تحقيقاً في الأمر وحددت هوية أربعة حسابات على الأقل نشرت هذا النوع من المحتوى الذي انتشر تحت وسم "incaseshesaidno". وحذرت نقابة المحامين البرازيلية من أن هذه الفيديوهات قد ترقى إلى مستوى التحريض على قتل النساء، وإلحاق الأذى الجسدي والنفسي.
في المقابل، أصدر "تيك توك" بياناً أكد فيه إزالة المنشورات المعنية، وأن فرقه تعمل حالياً لتحديد أي محتوى آخر قد يكون غير قانوني في هذا السياق. وتأتي هذه التطورات في وقت سجلت فيه البرازيل 1518 حالة قتل لنساء خلال عام 2025، وهو أعلى رقم سُجل منذ الاعتراف بقتل النساء كجريمة في القانون قبل عشر سنوات.

