الولايات المتحدة تضرب سفناً إيرانية لزرع الألغام بعد تحذيرات بـ"يوم مكثف" من الضربات
أعلنت الولايات المتحدة أنها نفذت ضربات استهدفت عدة سفن بحرية إيرانية، بما في ذلك 16 سفينة لزرع الألغام كانت تعمل بالقرب من مضيق هرمز، الممر الملاحي الأكثر ازدحاماً في العالم لنقل النفط.
جاءت هذه الضربات ضمن تصعيد عسكري يوم الثلاثاء، حيث حذر وزير الدفاع الأمريكي، بيتر هيغسيث، من أنه سيكون "الأكثر كثافة" في الضربات حتى ذلك الحين. وأشار البيت الأبيض إلى أن الجيش الأمريكي يضع خيارات إضافية لضمان بقاء المضيق مفتوحاً، خاصة بعد أن أدى إغلاقه الفعلي إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود.
من جهته، صرح مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى بأن بلاده "لا تخشى التهديدات التي لا قيمة لها" من الرئيس دونالد ترامب. وخلال إحاطة لوزارة الدفاع الأمريكية، أوضح هيغسيث أن الأهداف الأمريكية تشمل تدمير مخزونات الصواريخ الإيرانية وقاذفاتها وقاعدتها الصناعية الدفاعية، وتدمير البحرية الإيرانية، والحرمان الدائم للبلاد من الأسلحة النووية.
أفاد هيغسيث بأن عدد الصواريخ التي أطلقتها إيران خلال الـ 24 ساعة الماضية كان الأدنى منذ بدء الحرب، وهو ما أكده رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، مشيراً إلى انخفاض الهجمات بالصواريخ الباليستية بنسبة 90% والطائرات المسيرة الهجومية أحادية الاتجاه بنسبة 83% عن مستوياتها الأولية.
وفيما يتعلق بمدة الصراع، أكد هيغسيث أن "إرادتنا لا نهائية" لكن القرار بشأن مدته يعود للرئيس، مشدداً على أن هذه العملية "ليست تكراراً لعام 2003" ولن تتحول إلى بناء دول دائم أو مهام غامضة طويلة الأمد، على عكس الصراعات السابقة في الشرق الأوسط.
أفاد البنتاغون في وقت سابق بأن حوالي 140 من أفراد الخدمة الأمريكية أُصيبوا منذ بدء الحرب في 28 فبراير، معظمهم إصابات طفيفة، بينما لقي سبعة جنود أمريكيين مصرعهم. وفي المقابل، توعد مسؤولون إيرانيون بالتحدي، حيث وصف المسؤول الأمني الإيراني لاريجاني تهديدات ترامب بأنها "لا قيمة لها" وحذر الولايات المتحدة من أن "من هم أكبر منكم لم يتمكنوا من القضاء على الأمة الإيرانية".
على صعيد الجهود الدولية، عقدت وكالة الطاقة الدولية اجتماعاً ثانياً مع دول مجموعة السبع لمناقشة خيارات تثبيت سوق النفط العالمي، بما في ذلك إطلاق ملايين البراميل من الاحتياطيات الاستراتيجية. وفي الداخل الإيراني، أعرب المواطنون عن قلقهم إزاء الاضطرابات، حيث أفادت منظمة الهلال الأحمر الإيراني بمقتل 1230 شخصاً على الأقل منذ بدء النزاع، وسط تقارير عن انقطاعات في التيار الكهربائي وشعور عام بالإرهاق والقلق بين السكان.

