الاتحاد الأوروبي وبريطانيا تطالبان إسرائيل بوقف تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية
طالب الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بوقف فوري للتصعيد الحاد في أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون اليهود ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، والذي ازداد منذ بدء الحرب الإسرائيلية مع إيران.
ووفقًا للأمم المتحدة، قُتل ستة فلسطينيين خلال هجمات نفذها مستوطنون في أنحاء الضفة الغربية خلال الأيام الإحدى عشرة الماضية. وقد أعربت المملكة المتحدة عن استيائها من هذه الاغتيالات، بينما وصف الاتحاد الأوروبي مستوى عنف المستوطنين بأنه "غير مقبول"، وحثّت الهيئتان السلطات الإسرائيلية على اتخاذ إجراءات لضمان المساءلة ومنع وقوع المزيد من الهجمات.
يُذكر أن إسرائيل أنشأت حوالي 160 مستوطنة تأوي 700 ألف مستوطن يهودي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهي أراضٍ يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم المستقبلية عليها، وتعتبر هذه المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي. وقد شهد يوم الأحد مقتل ثلاثة فلسطينيين خلال هجوم لمستوطنين على قرية خربث أبو فلاح شمال شرق رام الله.
وأفاد شهود لوكالة رويترز بأن عشرات المستوطنين داهموا القرية قبل الفجر، وعندما واجههم السكان ورموا الحجارة، وصل مستوطنون مسلحون وبدأوا بإطلاق النار، مما أدى إلى مقتل اثنين من السكان برصاص في الرأس، بينما توفي ثالث نتيجة سكتة قلبية بعد استنشاقه الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته القوات الإسرائيلية، وفقًا للمسعفين. وقد أعلنت قوات الدفاع الإسرائيلية أنها فتحت تحقيقاً جنائياً في الحادث.
من جانبها، حذرت منظمات حقوقية إسرائيلية، مثل "بتسيلم" و"ييش دين"، من أن هذه الهجمات الإجرامية تُنفذ "بدعم من الدولة وبحصانة شبه كاملة"، وتصب في هدف إسرائيل المتمثل في التهجير القسري للفلسطينيين وضم الضفة الغربية. كما وصف نائب رئيس السلطة الفلسطينية، حسين الشيخ، هذه الأعمال بأنها "تصعيد كبير لإرهاب المستوطنين"، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ "إجراءات عقابية جادة".
من جهتها، أكد قائد القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي، اللواء آفي بلوت، أنهم يتعاملون مع هذه الحوادث "بأقصى درجات الخطورة"، مشدداً على "عدم التسامح مطلقاً مع المدنيين الذين يأخذون القانون بأيديهم". وفي السياق ذاته، حثت القنصلية البريطانية العامة في القدس الجيش الإسرائيلي على أن تقترن تصريحاته "بتحقيقات سريعة وشاملة ومحاسبة للمسؤولين"، بينما حذر متحدث باسم الاتحاد الأوروبي من أن "الإفلات من العقاب لمثل هذه الأعمال يهدد بإثارة المزيد من العنف".

