صنعاء مدينة المسخ والعوز : "أصنام" الفقيه تطل على طوابير الجوع.. قراءة في سريالية المشهد الحوثي
صنعاء | تقرير خاص
في مشهدٍ يختزل مأساة اليمن المختطف، ضجت منصات التواصل الاجتماعي بصورة "صادمة" وثقت التناقض الصارخ في شوارع العاصمة صنعاء؛ حيث ترتفع صور المرشد الإيراني علي خامنئي على لوحات إعلانية باذخة، بينما تفترش نساء اليمن الرصيف تحتها، يبحثن في أتربة الطريق عن كسرة خبز تسد رمق أطفالهن.
بذخ "الأيديولوجيا" مقابل سحق "الإنسان"
يرى مراقبون أن هذا المشهد ليس مجرد صدفة بصرية، بل هو إعلان صريح عن أولويات مليشيا الحوثي؛ ففي الوقت الذي تُنفق فيه المليارات على "البروباغندا" الإيرانية وطباعة اللافتات العملاقة وتزيين الشوارع بمرجعيات "قم"، يعيش المواطن اليمني أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
أبرز نقاط السخط الشعبي التي رصدها الناشطون:
• نهب الرواتب لتمويل الصور: استهجن المواطنون صرف ملايين الريالات على "لوحات التمجيد" لرموز خارجية، في حين تمتنع المليشيا عن صرف مرتبات الموظفين المنقطعة منذ سنوات.
• الجباية القسرية: أكد ناشطون أن قيمة هذه اللافتات هي في الأصل أموال نهبت من أفواه الجائعين تحت مسمى "الضرائب والواجبات" والمجهود الحربي.
• تزييف الهوية: اعتبر يمنيون أن رفع صور خامنئي والخميني في قلب صنعاء هو "احتلال ثقافي" ومحاولة بائسة لمسح الهوية اليمنية وإحلال التبعية المطلقة للمشروع الخميني.
رمضان الحوثي.. طوابير لا تنتهي
ومع حلول شهر رمضان المبارك، تعرت ادعاءات "المسيرة القرآنية" أكثر؛ حيث تداول ناشطون مقاطع فيديو لآلاف النساء يقفن في طوابير "الذل" أمام المطاعم الخيرية للحصول على وجبة إفطار يتيمة. هذا المشهد ينسف شعارات "السيادة والكرامة" التي ترفعها المليشيا، ويكشف أن "السيادة" لديهم تنتهي عند عتبات المصالح الإيرانية، بينما "الكرامة" اليمنية تُهدر في طوابير الجوع.
خلاصة المشهد: مدينة المسخ والعوز
تحولت صنعاء -بفعل سياسات القمع والنهب الممنهج- من عاصمة للتاريخ إلى مسرح لمفارقات مؤلمة؛ مدينة تهيمن عليها صور "المرشد" وتملأ أزقتها صرخات الجوعى. إنها "سريالية الحوثي" التي تُطعم الناس "شعارات" وتسرق منهم "الخبز"، ليبقى اليمني عالقاً بين سندان الجبايات ومطرقة التبعية العمياء لطهران.

