تابعنا

إرهاب العطش | غزو عسكري لمواجهة "بئر مياه" : ميليشيا الحوثي تحاصر "حجة" عسكرياً وتختطف وجهاءها لمنع مشروع مياه شرب

إرهاب العطش | غزو عسكري لمواجهة "بئر مياه" : ميليشيا الحوثي تحاصر "حجة" عسكرياً وتختطف وجهاءها لمنع مشروع مياه شرب

في تصعيدٍ خطير يعكس مدى استهدافها لسبل العيش الأساسية، حوّلت ميليشيا الحوثي الإرهابية مديرية "المفتاح" بمحافظة حجة إلى ثكنة عسكرية، شانيةً حملة تنكيل واسعة ضد أهالي منطقة "القليع" على خلفية مبادرة مجتمعية لحفر بئر مياه ارتوازي.

غزو عسكري لمواجهة "بئر مياه"

أكدت مصادر محلية أن الميليشيا دفعت بتعزيزات قتالية ضخمة، تضم أكثر من عشرة أطقم مدججة بالأسلحة المتوسطة والثقيلة، لمحاصرة المنطقة وقمع الأهالي. وجاء هذا التحرك العسكري عقب رفض قبيلتي "بني الزعافي" و**"بني الحاشي"** الرضوخ لقرارات المنع الحوثية، وتمسكهم بحقهم الفطري في تأمين مصدر مياه يخفف من وطأة الجفاف والمعاناة الإنسانية التي تفتك بالسكان.

مواجهات دامية وصمود قبلي

المنطقة شهدت ساعات من الاشتباكات المباشرة والتوتر غير المسبوق، بعد أن واجه الأهالي بصدور عارية آلة القمع الحوثية. وأفادت الأنباء أن الميليشيا استخدمت القوة المفرطة لترهيب المدنيين، مما حول القرى الهادئة إلى ساحة حرب مفتوحة، وسط انتشار كثيف للمسلحين في المداخل والمخارج لإحكام الحصار.

حملة اختطافات تطال الرموز القبلية

لم تكتفِ الميليشيا بالمواجهة العسكرية، بل شنت حملة مداهمات مسعورة للمنازل، انتهت باختطاف عدد من كبار وجهاء وأعيان القبيلتين، وفي مقدمتهم:

الشيخ فواز محمد بكيل الحاشي.

صدام الزغافي.

وتم نقل المختطفين إلى سجونها المظلمة في مديرية "المحابشة"، في محاولة لكسر شوكة القبيلة وإجبار السكان على التخلي عن مطالبهم الخدمية.

سياسة الترهيب والجبايات

يرى مراقبون أن هذا الاستهداف الممنهج لمشاريع المياه والمبادرات المجتمعية يندرج ضمن استراتيجية "الإركاع عبر الحرمان"، حيث تسعى الميليشيا إلى:

1. فرض الجبايات: ابتزاز الأهالي والمبادرات المحلية لدفع إتاوات غير قانونية مقابل السماح بالخدمات الأساسية.

2. السيطرة المطلقة: منع أي استقلال معيشي للمجتمع المحلي لضمان بقائه تحت رحمة التوزيع الطائفي والمصلحي.

3. عقاب جماعي: ممارسة الترهيب بحق كل من يحاول الخروج عن طوق التبعية المطلقة للمشروع الحوثي.

وضع إنساني متأزم

تعيش منطقة "القليع" حالياً حالة من الذعر والهلع، خاصة في صفوف النساء والأطفال، جراء الحصار المطبق والتحركات العسكرية المستفزة. وفي مقابل هذا الإرهاب، يتصاعد الاحتقان القبلي في مديرية "المفتاح"، وسط دعوات لرفض الغطرسة الحوثية التي تجاوزت كل الأعراف القبلية والإنسانية بتجريم حفر بئر لمياه الشرب.

تظل هذه الجريمة شاهدة على أن الميليشيا الحوثية لا تحارب السياسة فحسب، بل تحارب الإنسان اليمني في قطرة مائه، محولةً حق الحياة إلى أداة للمساومة والابتزاز.